المسلمين ، وهؤلاء النفر من ثقيف ، * ( من عطاء ربك ) * ، يعنى رزق ربك ، * ( وما كان عطاء ربك ) * ، يعنى رزق ربك ، * ( محظورا ) * [ آية : 20 ] ، يعنى ممسكاً ، يعنى ممنوعاً .
* ( انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ) * ، يعنى الفجار ، يعنى من كفار ثقيف على
بعض في الرزق في الدنيا ، يعنى الأبرار بلال بن رباح ومن معه ، * ( وللآخرة أكبر
درجت ) * في الآخرة ، يعنى أعظم فضائل ، * ( وأكبر ) * ، يعنى وأعظم * ( تفضيلا ) *
[ آية : 21 ] من فضائل الدنيا ، فلما صار هؤلاء إلى الآخرة ، أعطى هؤلاء المؤمنون بلال
ومن معه ، أعطوا في الآخرة فضلاً كبيراً أكثر مما أعطى الفجار في الدنيا ، يعنى ثقيفاً .
* ( لا تجعل مع الله إلهاً ءاخر ) * ، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : لا تضف مع الله إلهاً ، وذلك حين
دعى النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملة آبائه ، * ( فتقعد مذموما ) * ، ملوماً تلام عند الناس ، * ( مخذولا ) *
[ آية : 22 ] في عذاب الله تعالى .
تفسير سورة الإسراء من الآية : [ 23 - 24 ] .
حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن
مسعود ، أنه كان في المصحف : ووصى ربك ، فالتزق الواو بالصاد ، فقال : * ( وقضى ربك ) * ، يعنى وعهد ربك ، * ( ألا تعبدوا إلا إياه ) * ، يعنى ألا توحدوا غيره ، * ( وبالوين
إحسنا ) * براً بهما ، * ( إما يبلغن عندك الكبر ) * ، يعنى أبويه ، يعنى سعد بن أبي
وقاص ، * ( أحدهما ) * ، يعنى أحد الأبوين ، * ( أو كلاهما ) * ، فبرهما ، * ( فلا تقل لهما أف ) * ، يعنى الكلام الرديء ، أن تقول : اللهم أرحني منهما ، أو تغلظ عليهما في
القول عند كبرهما ، ومعالجتك إياهما وعند مبط القذر عنهما ، * ( ولا تنهرهما ) * عند
المعالجة ، يعنى تغلظ لهما القول : * ( وقل لهما قولا كريما ) * [ آية : 23 ] ، يعنى حسناً
ليناً .
* ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) * ، يقول : تلين جناحك لهما رحمة بهما ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 254
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٥٤