كُل شيءٍ ) * [ القصص : 57 ] ، وقوله عز وجل في العنكبوت : * ( أَولم يرواْ أَنا جعلنا
حرماً آمنا ويتخطفُ الناسُ من حولهم ) * [ العنكبوت : 67 ] ، * ( فأذاقها الله ) * في
الإسلام ما كان دفع عنها في الجاهلية ، * ( لِباسَ الجُوع ) * ( سبع سنين ) * ( والخوفِ ) * ،
يعنى القتل ، * ( بِما كانوا يصنعونَ ) * [ آية : 112 ] ، يعنى بما كانوا يعملون من
الكفر والتكذيب .
* ( ولقد جاءهم رسولٌ ) * ، يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم ، * ( منهم ) * ، يعرفونه ولا ينكرونه ،
* ( فكذبوهُ فَأَخذهم العذابُ ) * ، يعنى الجوع سبع سنين ، * ( وهم ظلمونَ ) * [ آية :
113 ] .
* ( فكلوا مما رزقكمُ الله ) * يا معشر المسلمين ما حرمت قريش ، وثقيف ،
وخزاعة ، وبنو مدلج ، وعامر بن صعصعة ، والحارث ، وعامر بن عبد مناة ، للآلهة من
الحرث والأنعام ، * ( حَللاً طيباً واشكروا نعمت اللهِ ) * فيما رزقكم من تحليل الحرث
والأنعام ، * ( إن كُنتم إِياهُ تعبدونَ ) [ آية : 114 ] ، ولا تحرموا ما أحل الله لكم من
الحرث والأنعام .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 115 - 119 ] .
ثم بين ما حرم ، قال عز وجل : * ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل ) * ، يعنى وما ذبح * ( لغير الله به ) * من الآلهة ، * ( فمن اضطر ) * إلى شيء مما
حرم الله عز وجل في هذه الآية ، * ( غير باغ ) * يستحلها في دينه ، * ( ولا عاد ) * ، يعنى
ولا معتد لم يضطر إليه فأكله ، * ( فإن الله غفور ) * لما أصاب من الحرام ، * ( رحيم ) *
[ آية : 115 ] بهم حين أحل لهم عند الاضطرار .
ثم عاب من حرم ما أحل الله عز وجل ، فقال سبحانه : * ( ولا تقولوا لما تصف ) * ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 241
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤١