قلوبهم ) * ( بالكفر ) * ( و ) * ( علي ) * ( وسمعهم و ) * ( علي ) * ( وأَبصارهم ) * ، فهم لا
يسمعون الهدى ولا يبصرونه ، * ( وَأَولئكَ هُمُ الغافلُونَ ) * [ آية : 108 ] عن الآخرة .
* ( لا جرم ) * ، قسماً حقاً ، * ( أَنهم في الآخرة هُمُ الخاسرونَ ) * [ آية :
109 ] .
* ( ثُم إِن ربك للذين هاجروا ) * من مكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، * ( من بعد
ما فتنوا ) * ، يعنى من بعد ما عذبوا على الإيمان بمكة ، * ( ثم جاهدوا ) * مع النبي
صلى الله عليه وسلم ، * ( وصبروا إِن ربك من بعدها ) * ، يعنى من بعد الفتنة ، * ( لغفورٌ ) * لما سلف
من ذنوبهم ، * ( رحيمٌ ) * [ آية : 110 ] بهم فيها ، نزلت في عياش بن أبي ربيعة
المخزومي ، وأبي جندل بن سهيل بن عمرو القرشي ، من بني عامر بن لؤي ، وسلمة بن
هشام بن المغيرة ، والوليد بن المغيرة المخزومي ، وعبد الله بن أسيد الثقفي .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 111 - 114 ] .
* ( يوم تأتي كُل نفس تجادل ) * ، يعنى تخاصم * ( عن نفسها وتوفى ) * ، يعنى وتوفر ،
* ( كُل نفسِ ) * ، بر وفاجر ، * ( ما عملت ) * في الدنيا من خير أو شر ، * ( وهم لا
يظلمونَ ) * [ آية : 111 ] في أعمالهم ، ولا تسأل الرجعة كل نفس في القرآن ، إلا
كافرة .
* ( وَضَرَبَ اللهُ مثلاً ) * ، يعنى وصف الله شبهاً ، * ( قريةً ) * ، يعني مكة ، * ( كانت
ءامنة مطمئنة ) * ، أهلها من القتل والسبي ، * ( يأتيها رزقها رغداً ) * ، يعنى ما شاءوا ،
* ( من كل مكانٍ ) * ، يعنى من كل النواحي ، من اليمن ، والشام ، والحبش ، ثم بعث فيهم
محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً يدعوهم إلى معرفة رب هذه النعم وتوحيده جل ثناؤه ، فإنه من لم
يوحده لا يعرفه ، * ( فكفرت بِأَنعمِ اللهِ ) * حين لم يوحدوه ، وقد جعل الله لهم الرزق
والأمن في الجاهلية ، نظيرها في القصص والعنكبوت قوله سبحانه : * ( يُجبى إِليه ثمرات
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 240
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٤٠