بأحسن ما كانواْ ) * ، يعنى بأحسن الذي كانوا * ( يعملُونَ ) * [ آية : 96 ] في الدنيا ،
ويعفو عن سيئاتهم ، فلا يجزيهم بها أبداً ، نزلت في امرئ القيس بن عباس الكندي
حين حكم عبدان بن أشرع الحضرمي في أرضه وراده على حقه .
ثم قال تعالى : * ( من عمل صالحاً من ذكر أو أُنثى وهو مؤمن ) * ، يعنى مصدق
بتوحيد الله عز وجل ، * ( فلنحيينهُ حيوة طَيبةً ) * ، يعنى حياة حسنة في الدنيا ،
* ( ولنجزينهم أجرهم بأَحسن ) * ، يعنى جزاءهم في الآخرة بأحسن * ( ما كانواْ ) * ( بأحسن الذي كانوا ) * ( يعملونَ ) * [ آية : 97 ] في الدنيا ، ولهم مساوئ لا يجزيهم بها
أبداً
* ( فَإذا قَرأَت القُرءان ) * في الصلاة ، * ( فاستعذ بِالله من الشيطان الرجيم ) * [ آية : 98 ] ،
يعنى إبليس الملعون .
تفسير سورة النحل من الآية : [ 99 - 103 ] .
* ( إِنهُ ليس له سُلطان ) * ، يعنى ملك ، * ( عَلى الذين ءامنوا ) * في علم الله في الشرك ،
فيضلهم عن الهدى ، * ( وَعَلَى ربهم يتوكلونَ ) * [ آية : 99 ] ، يقول : بالله يتقون .
* ( إِنما سُلطانهُ ) * ، يعنى ملكه ، * ( على الذين يتولونه ) * ، يعنى يتبعونهُ على أمره ،
فيضلهم عن دينهم الإسلام ، * ( والذين هُم به ) * ، يعنى بالله ، * ( مُشركُونَ ) * [ آية :
100 ] ، كقوله سبحانه : * ( وما كان لي عليكم من سلطانٍ ) * [ إبراهيم : 22 ] من ملك ،
يعنى إبليس على أمره .
قوله عز وجل : * ( وإِذا بدلنا ءايةٍ مكانَ ءايةٍ ) * ، يعنى وإذا حولنا آية فيها
شدة فنسخناها وجئنا مكانها بغيرها ألين منها ، * ( واللهُ أَعلم بِما يُنزلُ ) * من التبديل
من غيره ، * ( قالوا ) * ، قال كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم : * ( إِنما أنت مُفتر ) * ، يعنى متقول
على الله الكذب من تلقاء نفسك ، قلت كذا وكذا ، ثم نقضته وجئت بغيره ، * ( بَل
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 237
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٣٧