شيء موزون ، يعنى من كل ألوان النبات معلوم .
* ( وجعلنا لكم فيها ) * ، يعنى في الأرض ، * ( معايش ) * ، مما عليها من النبات ، ثم قال
سبحانه : * ( ومن لستم له برازقين ) * [ آية : 20 ] ، يقول : لستم أنتم ترزقونهم ، ولكن أنا
أرزقهم ، يعنى الدواب ، والطير ، معايشهم مما في الأرض من رزق .
ثم قال سبحانه : * ( وَإِن من شيءٍ إِلا عندنا خزائنُهُ ) * ، يقول : ما من شيء من الرزق
إلا عندنا مفاتيحه ، وهو بأيدينا ليس بأيديكم ، * ( وما ننزله ) * يعنى الرزق ، وهو المطر
وحده ، * ( إلا بقدر معلوم ) * [ آية : 21 ] ، يعنى موقوت .
تفسير سورة الحجر من الآية : [ 22 - 25 ] .
* ( وأرسلنا الرياح لواقح ) * ، وذلك أن الله يرسل الريح ، فتأخذ الماء بكيل معلوم من
سماء الدنيا ، ثم تثير الرياح والسحاب ، فتلقى الريح السحاب بالماء الذي فيها من ماء
النبت ، ثم تسوق تلك الرياح السحاب إلى الأرض التي أمر الرعد أن يمطرها ، فذلك قوله
سبحانه : * ( فأنزلنا من السماء ماء ) * ، يعنى المطر ، * ( فأَسقينكُموهُ وَما أَنتم ) * ، يعنى يا
بني آدم ، * ( له بخازنين ) * [ آية : 22 ] ، يقول : لستم أنتم بخازنيها ، فتكون مفاتيحها
بأيديكم ولكنها بيدي .
* ( وَإنا لنحنُ نُحي ونُميتُ ) * ، يقول الله تعالى : أنا أحي الموتى ، وأميت الأحياء ، * ( ونحن الوارثون ) * [ آية : 23 ] ، يعنى ونميت الخلق ويبقي الرب تعالى ويرثهم .
* ( ولقد علمنا المستقدمين منكم ) * ، يعنى من بني آدم من مات منكم ، * ( وَلقد علمنا
المستئخرينَ ) * [ آية : 24 ] ، يقول : من بقي منكم فلم يمت ، ونظيرها في ق والقرآن : * ( وقَدْ
عَلِمنا ما تنقص الأرض مِنهم ) * [ ق : 4 ] .
* ( وإن ربك ) * يا محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( هو يحشرهم ) * ، يعنى من تقدم منهم ومن تأخر ،
يقول : وهو يجمعهم في الآخرة ، * ( إنه حكيم ) * حكيم البعث ، ثم قال : * ( عليم ) * [ آية :
25 ] ببعثهم .
تفسير سورة الحجر من آية : [ 26 - 31 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 201
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٠١