تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
* ( مستقيم ) * [ آية : 41 ] ، يعنى الحق ، كقوله : * ( لتكونوا شهداء على الناس ) * [ البقرة : 143 ] ، يعنى للناس ، نظيرها في هود ، قوله : * ( إن ربي على صراط مستقيم ) * [ هود : 56 ] ، يعنى المستقيم الحق المبين . ثم قال سبحانه : * ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) * [ آية : 42 ] ، يعنى من المضلين . * ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين ) * [ آية : 43 ] ، يعنى كفار الجن والإنس ، وإبليس وذريته . * ( لها سبعة أبواب ) * ، بعضها أسفل من بعض ، كل باب أشد حراً من الذي فوقه بسبعين جزءاً ، بين كل بابين سبعين سنة ، أولها جهنم ، ثم لظى ، ثم الحطمة ، ثم السعير ، ثم الجحيم ، ثم الهاوية ، ثم سقر ، * ( لكل باب منهم جزء مقسوم ) * [ آية : 44 ] ، يعنى عدد معلوم من كفار الجن والإنس ، يعنى الباب الثاني يضعف على الباب الأعلى في شدة العذاب سبعين ضعفاً . * ( إن المتقين ) * الشرك ، * ( في جنات وعيون ) * [ آية : 45 ] ، يعنى بساتين وأنهار جارية . * ( ادخلوها بسلام ) * ، سلم الله عز وجل لهم أمرهم ، وتجاوز عنهم ، نظيرها في الواقعة ، ثم قال : * ( ءامينَ ) * [ آية : 46 ] من الخوف . * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) * ، يقول : أخرجنا ما في قلوبهم من الغش الذي كان في الدنيا بعضهم لبعض ، فصاروا متحابين ، * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * [ آية : 47 ] ، في الزيارة ، يرى بعضهم بعضاً ، متقابلين على الأسرة يتحدثون . ثم أخبر عنهم سبحانه ، فقال : * ( لا يمسهم فيها نصب ) * ، يقول : لا تصيبهم فيها مشقة في أجسادهم ، كما كان في الدنيا ، * ( وما هم منها ) * ، من الجنة ، * ( بمخرجين ) * [ آية : 48 ] أبدا ، ولا بميتين أبداً
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 204 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد