تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
* ( ولقد خلقنا الإنسان ) * ، يعنى آدم ، * ( من صلصال ) * . حدثنا عبيد الله ، حدثني أبي ، حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، والضحاك ، عن ابن عباس : الصلصال الطين الجيد ، يعنى الجر إذا ذهب عنه الماء تشقق ، فإذا حرك تقعقع ، * ( من حمأ ) * ، يعنى الأسود ، * ( مسنون ) * [ آية : 26 ] ، يعنى المنتن ، فكان التراب مبتلاً ، فصار أسود منتناً . ثم قال : * ( والجان ) * ، يعنى إبليس ، * ( خلقناه من قبل ) * آدم ، * ( من نار السموم ) * [ آية : 27 ] ، يعنى صافي ليس فيه دخان ، وهو المارج من نار ، يعنى الجان ، وإنما سمى إبليس الجان ؛ لأنه من حي من الملائكة ، يقال لهم : الجن ، والجن جماعة ، والجان واحد . * ( وإذ قال ) * ، يعنى وقد قال : * ( ربك للملائكة ) * الذين في الأرض ، منهم إبليس ، قال لهم : قبل أن يخلق آدم ، عليه السلام : * ( إني خالق بشرا ) * ، يعنى آدم ، * ( من صلصال من حمأ ) * ، يعنى أسود ، * ( مسنون ) * [ آية : 28 ] ، يعنى منتن . * ( فإذا سويته ) * ، يعنى سويت خلقه ، * ( ونفخت فيه ) * ، يعنى آدم ، * ( من روحي فقعوا له ساجدين ) * [ آية : 29 ] ، يقول : فاسجدوا لآدم . * ( فسجد الملائكة ) * الذين هم في الأرض ، * ( كلهم أجمعون ) * [ آية : 30 ] . ثم استثنى من الملائكة إبليس ، فقال سبحانه : * ( إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ) * [ آية : 31 ] لآدم ، عليه السلام . تفسير سورة الحجر من الآية : [ 32 - 48 ] .