تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ، نزلت في عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي ، والنضر بن الحارث ، هو ابن علقمة ، من بني عبد الدار بن قصي ، ونوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ، كلهم من قريش ، والوليد بن المغيرة ، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لمجنون . وقالوا له : * ( لو ما تأتينا ) * ، يعنى أفلا تجيئنا * ( بالملائكة ) * ، فتخبرنا بأنك نبي مرسل ، * ( إن كنت من الصادقين ) * [ آية : 7 ] بأنك نبي مرسل ، ولو نزلت الملائكة لنزلت إليهم بالعذاب . * ( مَا تتنزَلُ الملائكةَ إِلا بِالحَق وَما كَانُواْ إِذا منظَرِينَ ) * [ آية : 8 ] ، يقول : لو نزلت الملائكة بالعذاب ، إذا لم يناظروا حتى يعذبوا ، يعنى كفار مكة . يقول الله عز وجل : * ( إنا نحن نزلنا الذكر ) * ، يعنى القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( وإنا له لحافظون ) * [ آية : 9 ] ؛ لأن الشياطين لا يصلون إليه ؛ لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لمجنون يعلمك الري . تفسير سورة الحجر الآية [ 10 - 15 ] . * ( ولقد أرسلنا من قبلك ) * يا محمد صلى الله عليه وسلم الرسل ، * ( في شيع ) * ، يعنى في فرق ، * ( الأولين ) * [ آية : 10 ] ، يعنى الأمم الخالية . * ( وما يأتيهم من رسول ) * ، ينذرهم بالعذاب في الدنيا ، * ( إِلا كَانوا به يستهزءونَ ) * [ آية : 11 ] بأن العذاب ليس بنازل بهم . * ( كذلك نسلكه ) * ، يعنى هكذا نجعله ، يعنى الكفر بالعذاب ، * ( في قلوب المجرمين ) * [ آية : 12 ] ، يعنى كفار مكة . * ( لا يؤمنون به ) * ، يعنى بالعذاب ، ثم قال سبحانه : * ( وقد خلت سنة الأولين ) * [ آية : 13 ] بالتكذيب لرسلهم بالعذاب ، يعنى الأمم الخالية الذين أهلكوا بالعذاب في الدنيا . * ( ولو فتحنا عليهم ) * ، يعنى على كفار مكة ، * ( بابا من السماء ) * ، فينظرون إلى الملائكة عياناً كيف يصعدون إلى السماء ، * ( فظلوا فيه يعرجون ) * [ آية : 14 ] ، يقول :