يعنى النبي صلى الله عليه وسلم ، نزلت في عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي ، والنضر بن الحارث ، هو
ابن علقمة ، من بني عبد الدار بن قصي ، ونوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ، كلهم
من قريش ، والوليد بن المغيرة ، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لمجنون .
وقالوا له : * ( لو ما تأتينا ) * ، يعنى أفلا تجيئنا * ( بالملائكة ) * ، فتخبرنا بأنك نبي
مرسل ، * ( إن كنت من الصادقين ) * [ آية : 7 ] بأنك نبي مرسل ، ولو نزلت الملائكة
لنزلت إليهم بالعذاب .
* ( مَا تتنزَلُ الملائكةَ إِلا بِالحَق وَما كَانُواْ إِذا منظَرِينَ ) * [ آية : 8 ] ، يقول : لو نزلت
الملائكة بالعذاب ، إذا لم يناظروا حتى يعذبوا ، يعنى كفار مكة .
يقول الله عز وجل : * ( إنا نحن نزلنا الذكر ) * ، يعنى القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( وإنا له لحافظون ) * [ آية : 9 ] ؛ لأن الشياطين لا يصلون إليه ؛ لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لمجنون يعلمك
الري .
تفسير سورة الحجر الآية [ 10 - 15 ] .
* ( ولقد أرسلنا من قبلك ) * يا محمد صلى الله عليه وسلم الرسل ، * ( في شيع ) * ، يعنى في فرق ،
* ( الأولين ) * [ آية : 10 ] ، يعنى الأمم الخالية .
* ( وما يأتيهم من رسول ) * ، ينذرهم بالعذاب في الدنيا ، * ( إِلا كَانوا به يستهزءونَ ) *
[ آية : 11 ] بأن العذاب ليس بنازل بهم .
* ( كذلك نسلكه ) * ، يعنى هكذا نجعله ، يعنى الكفر بالعذاب ، * ( في قلوب المجرمين ) * [ آية : 12 ] ، يعنى كفار مكة .
* ( لا يؤمنون به ) * ، يعنى بالعذاب ، ثم قال سبحانه : * ( وقد خلت سنة الأولين ) * [ آية :
13 ] بالتكذيب لرسلهم بالعذاب ، يعنى الأمم الخالية الذين أهلكوا بالعذاب في الدنيا .
* ( ولو فتحنا عليهم ) * ، يعنى على كفار مكة ، * ( بابا من السماء ) * ، فينظرون إلى
الملائكة عياناً كيف يصعدون إلى السماء ، * ( فظلوا فيه يعرجون ) * [ آية : 14 ] ، يقول :
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 199
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٩٩