* ( والله يحكم لا معقب لحكمه ) * ، يقول : والله يقضي لا راد لقضاء في نقصان ما حول
مكة ونصر محمد صلى الله عليه وسلم ، * ( وهو سريع الحساب ) * [ آية : 41 ] ، يقول : كأنه قد جاء
فحاسبهم .
تفسير سورة الرعد من آية : [ 42 - 43 ] .
* ( وقد مكر الذين من قبلهم ) * ، يعني قبل كفار مكة من الأمم الخالية ، يعني قوم صالح ،
عليه السلام ، حين أرادوا قتل صالح ، عليه السلام ، فهكذا كفار مكة حين أجمع أمرهم
على قتل محمد صلى الله عليه وسلم في دار الندوة ، يقول الله عز وجل : * ( فلله المكر جميعاً ) * ، يقول :
جميع ما يمكرون بإذن الله عز وجل ، والله * ( يعلم ما تكسب كل نفس ) * ، يعني ما تعمل
كل نفس ، بر وفاجر ، من خير أو شر ، * ( وسيعلم الكفر ) * كفار مكة في الآخرة ،
* ( لمن عقبى الدار ) * [ آية : 42 ] ، يعني دار الجنة ، ألهم أم للمؤمنين ؟ .
* ( ويقول الذين كفروا ) * ، يقول : قالت اليهود : * ( لست مرسلاً ) * يا محمد ، لم
يبعثك الله رسولاً ، فأنزل الله عز وجل ، * ( قل ) * لليهود : * ( كفى بالله شهيدا ) * ،
فلا شاهد أفضل من الله عز وجل ، * ( بيني وبينكم ) * بأني نبي رسول ، * ( ومن عنده
علم الكتب ) * [ آية : 43 ] ، يقول : ويشهد من عنده التوراة ، عبد الله بن سلام ، فهو
يشهد أني نبي رسول مكتوب في التوراة .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 181
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٨١