تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
* ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك ) * ، يعني الأنبياء قبلك ، * ( وجعلنا لهم أزوجا وذريةً ) * ، يعني النساء والأولاد ، * ( وما كان لرسول أن يأتي بئايةٍ ) * ، وذلك أن كفار مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بآية ، فقال الله تعالى : * ( وما كان لرسول أن يأتي بئايةٍ ) * ، إلى قومه ، * ( إلا بإذن الله ) * ، يعني إلا بأمر الله ، * ( لكل أجل كتاب ) * [ آية : 38 ] ، يقول : لا ينزل من السماء كتاب إلا بأجل . * ( يمحوا الله ما يشاء ) * ، يقول : ينسخ الله ما يشاء من القرآن ، * ( ويثبت ) * ، يقول : ويقر من حكم الناسخ ما يشاء ، فلا ينسخه ، * ( وعنده أم الكتب ) * [ آية : 39 ] ، يعني أصل الكتاي ، يقول : الناسخ من الكتاب ، والمنسوخ فهو في أم الكتاب ، يعني بأم الكتاب اللوح المحفوظ . * ( وإن ما نرينك ) * ، يعني وإن نرينك يا محمد في حياتك ، * ( بعض الذي نعدهم ) * من العذاب في الدنيا ، يعني القتل ببدر وسائر بهم العذاب بعد الموت ، ثم قال : * ( أو نتوفينك ) * ، يقول : أو نميتك يا محمد قبل أن نعذبهم في الدنيا ، يعني كفار مكة ، * ( فإنما عليك ) * يا محمد * ( البلغ ) * من الله إلى عباده ، * ( وعلينا الحساب ) * [ آية : 40 ] ، يقول : وعلينا الجزاء الأوفى في الآخرة ، كقوله عز وجل في الشعراء : * ( إن حسابهم إلا على ربي ) * [ الشعراء : 113 ] ، يعني ما جزاءهم إلا على ربي . تفسير سورة الرعد من آية : [ - 41 ] . * ( أولم يروا ) * ، يعني كفار مكة ، * ( أنا نأتي الأرض ) * ، يعني أرض مكة ، * ( ننقصها من أطرافها ) * ، يعنى ما حولها يقول : لا يزال النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون يغلبون على ما حول مكة من الأرض ، فكيف لا يعتبرون بما يرون أنه ينقص من أهل الكفر ويزداد في المسلمين
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 180 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد