* ( لهم عذاب في الحياة الدنيا ) * ، يعني القتل ببدر ، * ( ولعذاب الأخرة أشق ) * مما أصابهم
من القتل ببدر ، وضرب الملائكة الوجوه والأدبار ، وتعجيل أرواحهم إلى النار ، * ( وما لهم
من الله من واقٍ ) * [ آية : 34 ] ، يعني يقي العذاب عنهم .
تفسير سورة الرعد من آية : [ 35 - 37 ] .
* ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) * ، يعني شبه الجنة في الفضل والخير ، كشبه
النار في شدة العذاب ، ثم نعت الجنة ، فقال : * ( تجرى من تحتها الأنهار أكلها دآئم ) * ،
يعني طعامها لا يزول ولا ينقطع ، وهكذا * ( وظلها ) * ، ثم قال : * ( تلك ) * الجنة * ( عقبى
الذين اتقوا ) * ، عاقبة حسناهم الجنة ، * ( وعقبى الكافرين النار ) * [ آية : 35 ] ، يعنى
وعاقبة الذين كفروا بتوحيد الله النار .
* ( والذين ءاتينهم الكتب ) * ، يقول : أعطيناهم التوراة ، وهم عبد الله بن سلام
وأصحابه ، مؤمنو أهل التوراة ، * ( يفرحون بما أنزل إليك ) * من القرآن ، ثم قال : * ( ومن
الأحزاب ) * ، يعني ابن أمية ، وابن المغيرة ، وآل أبي طلحة بن عبد العزى بن قصي ، * ( من
ينكر بعضه ) * ، أنكروا الرحمن ، والبعث ، ومحمداً ، عليه السلام ، * ( قل إنما أمرت أن أعبد
الله ) * ، يعني أوحد الله ، * ( ولآ أشرك به ) * شيئاً ، * ( إليه ادعوا ) * ، يعني إلى معرفته ،
وهو التوحيد ، أدعو ، * ( وإليه مآب ) * [ آية : 36 ] ، يعني وإليه المرجع .
* ( وكذلك أنزلنه حكماً عربياً ولئن اتبعت أهواءهم ) * ، يعني حين دعى إلى ملة آبائه ،
* ( بعد ما جاءك من العلم ) * ، يعني من البيان ، * ( ما لك من الله من ولي ) * ، يعني قريباً
ينفعك ، * ( ولا واقٍ ) * [ آية : 37 ] ، يعني يقي العذاب عنك .
تفسير سورة الرعد من آية : [ 38 - 40 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 179
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٧٩