تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شَاءَ ربُّكَ ) * ، يعنى الموحدين الذين يخرجون من النار ، ثم قال : * ( عَطاءً غَيرَ مَجذُوذٍ ) * الآية : 108 ] ، يعنى غير مقطوع عنهم أبداً . تفسير سورة هود من الآية : [ 109 ] * ( فَلاَ تَكُ ) * يا محمد * ( في مِريةٍ ) * ، يعنى في شك ، * ( مِمَّا يَعبُدُ هَؤلاءِ ) * ، يعنى كفار مكة أنها ضلال ، * ( مَا يَعبُدون إِلا كَمَا يَعبُدُ ءاباؤُهُم ) * ( الأولون ) * ( مِنْ قَبلُ ) * ، يعنى من قبلهم ، * ( وَإنَّا لَمُوَفوهُم نَصِيبهُم ) * ، يقول : إِنَّا لموفون لهم حظهم من العذاب ، * ( غَيرَ مَنقُوصٍ ) * [ آية : 109 ] عنهم . تفسير سورة هود من الآية : [ 110 - 113 ] . * ( وَلَقد آتينا مُوسَى الكتابَ ) * ، يعنى أعطينا موسى التوراة ، * ( فاختُلفَ فِيهِ ) * ، يعنى من بعد موسى ، يقول : آمن بالتوراة بعضهم وكفر بها بعضهم ، * ( وَلَولاَ كَلِمَةٌ سَبَقَت مِن رَّبِكَ ) * يا محمد في تأخير العذاب عنهم إلى وقت ، * ( لَقُضِي بينهُم ) * في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين ، * ( وَإنَّهُم لَفِي شَكٍ مِنْهُ ) * ، يعنى من الكتاب الذي أوتوه ، * ( مُريبٍ ) * [ آية : 110 ] ، يعنى بالمريب الذين لا يعرفون شكهم . ثم رجع إلى أول الآية ، فقال : * ( وَإن كُلاً لَّمَا ليُوفِيَنَّهُم رَبُّكَ أَعمالَهُم ) * ، ولما هاهنا صلة ، يقول : يوفر لهم ربك جزاء أعمالهم ، * ( إنَّهُ بِمَا يَعملُونَ خبِيرٌ ) * [ آية : 111 ] . * ( فاستَقِم ) * ، يعنى فامض يا محمد بالتوحيد * ( كَمَا أُمرتَ وَمن تَابَ مَعَكَ ) * من الشرك ، فليستقيموا معك ، فامضوا على التوحيد ، * ( وَلاَ تَطغواْ ) * فيه ، يقول : ولا تعصوا الله في التوحيد ، * ( إِنَّهُ بِمَا تعملُونَ بَصِيرٌ ) * [ آية : 112 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 133 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد