* ( قَالواْ يَشُعيبُ مَا نفقَهُ ) * ، يعنى ما نعقل ، * ( كَثيراً مِمَّا تقُولُ ) * لنا من التوحيد ، ومن
وفاء الكيل والميزان ، * ( وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعيفاً ) * ، يعنى ذليلاً لا قوة لك ولا حيلة ،
* ( وَلولاَ رهطُكَ لَرَجمناك ) * ، يعنى عشيرتك وأقرباءك لقتلناك ، * ( وَمَا أَنت عَلَينَا ) * ، يعنى
عندنا * ( بِعزيزٍ ) * [ آية : 91 ] ، يعنى بعظيم ، مثل قول السحرة : * ( بعزة فرعون ) *
[ الشعراء : 44 ] ، يعنون بعظمة فرعون ، يقولون : أنت علينا هين .
* ( قَال يقوم أَرهِطى أَعزُ عَليكُم مِنَ اللهِ ) * ، يعنى أعظم عندكم من الله عز وجل ،
* ( واتخذتُموهُ ورآءكُم ظِهرِياً ) * ، يقول : أطعتم قومكم ونبذتم الله وراء ظهوركم ، فلم
تعظموه ، فمن لم يوحده لم يعظمه ، * ( إِن رَبي بِمَا تَعملُونَ مُحيطٌ ) * [ آية : 92 ] ، يعنى
من نقصان الكيل والميزان ، يعنى أحاط علمه بأعمالكم .
* ( وَيقومِ اعملُواْ عَلَى مَكانتكُم ) * هذا وعيد ، يعنى على جديلتكم التي أنتم عليها ،
* ( إِني عامِلٌ سَوفَ تَعلَمُونَ ) * ، هذا وعيد ، * ( من يأتيه عذاب يخزيه ) * ، يعنى يذله ،
* ( وَمن هُوَ كاذِبٌ ) * بنزول العذاب بكم أنا أو أنتم ، لقولهم : ليس بنازل بنا ،
* ( وارتَقِبُواْ إِني مَعَكُم رَقيبٌ ) * [ آية : 93 ] ، يعنى انتظروا العذاب ، فإني منتظر بكم
العذاب في الدنيا .
* ( ولما جاء أمرنا ) * ، يعنى قولنا في العذاب ، * ( نجينا شُعيباً والذينَ ءامنُواْ مَعَهُ بِرحمةٍ
مِنَّا ) * ، يعنى بنعمة منا عليهم ، * ( وأَخذت الذَّين ظلمُواْ الصيحَةُ ) * ، يعنى صيحة جبريل ،
عليه السلام ، * ( فأصبحوا في ديارهم جاثمين ) * [ آية : 94 ] ، يعنى في منازلهم موتى .
* ( كأن لم يغنوا فيها ) * ، يعنى كأن لم يكونوا في الدنيا قط ، * ( أَلا بُعداً لِمديَنَ ) * في
الهلاك ، * ( كَما بَعدِت ثَمودُ ) * [ آية : 95 ] ، يعنى كما هلكت ثمود ، لأن كل واحدة
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 130
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٣٠