تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
* ( وكذلِكَ أَخذُ رَبِكَ إِذا أَخَذَ القُرى وَهِىَ ظَالِمةُ ) * ، أي مشركة ، * ( إِنَّ أَخَذهُ ) * ، يعنى بطشه ، * ( أليم ) * ، يعنى وجيع ، * ( شديد ) * [ آية : 102 ] . * ( إن في ذلك لآية ) * ، يعنى إن في هلاك القرى لعبرة ، * ( لِمَن خَافَ عَذابَ الأخرة ذَلِكَ يَومٌ مَجموعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يومٌ مَشهودٌ ) * [ آية : 103 ] ، شهد الرب والملائكة لعرض الخلائق وحسابهم . * ( وَما نُؤخرهُ إِلا لأِجلٍ مَعدُودٍ ) * [ آية : 104 ] ، يعنى وما نؤخر يوم القيامة إلا لأجل موقوت . * ( يوم يأت ) * ذلكَ اليوم ، * ( لا تكلمُ نَفسُ إِلا بإذنهِ ) * بإذن الله تعالى ، * ( فمنهم ) * ، يقول الله تعالى : فمن الناس * ( شَقيٌ وسَعيدٌ ) * [ آية : 105 ] . تفسير سورة هود من الآية : [ 106 - 107 ] . ثم بين ثوابهم فقال : * ( فأما الَّذين شَقُواْ فِفي النَّارِ لَهُم فِيها ) * في الخلود ، * ( زَفيرٌ ) * يعنى آخر نهيق الحمار ، قال : * ( وَشَهِيق ) * [ آية : 106 ] في الصدور ، يعنى أول نهيق الحمار . قال أبو محمد ، يعنى عبد الله بن ثابت : قال أبو العباس ثعلب : الزفير من البدن كله ، والشهيق من الصدر . * ( خالدين فيها ) * لا يموتون * ( مَا دَامَتِ السماوات والأرضُ إِلا مَا شاءَ رَبُكَ ) * ، يقول : كما تدوم السماوات والأرض لأهل الدنيا ، ولا يخرجون منها ، فكذلك يدوم الأشقياء في النار ، ثم قال : * ( إِلا ما شاءَ رَبُكَ ) * ، فاستثنى الموحدين الذين يخرجون من النار لا يخلدون ، يعنى الموحدين ، * ( إِن رَبِكَ فَعَّالٌ لِما يُريدُ ) * [ آية : 107 ] . قال عبد الله بن ثابت : قال الفراء : * ( إِلا مَا شاءَ رَبُكَ ) * ، يعنى سوى ما شاء ربك من زيادة الخلق في النار . تفسير سورة هود من الآية : [ 108 ] . * ( وَأَمَّا الَّذين سُعِدُواْ فَفي الجنَّة خالدين فِيها مَا دَامتِ السَّموات والأرض ) * كما تدومان لأهل الدنيا ، ثم لا يخرجون منها ، وكذلك السعداء في الجنة ، ثم استثنى ، فقال : * ( إِلا مَا