منهما هلكت بالصيحة ، فمن ثم اختص ذكر ثمود من بين الأمم .
* ( وَلَقد أَرسَلْنَا مُوسى بِئايتنِا ) * ، يعنى اليد والعصى ، * ( وَسُلطَنٍ مُبينٍ ) * [ آية : 96 ] .
* ( إلى فِرعَونَ وَملإيه ) * ، يعنى أشراف قومه ، * ( فاتبعُواْ أمر فِرعَونَ ) * في المؤمن
حين قال : * ( ما أريكم إلا ما أرى ) * [ غافِر : 29 ] ، فأطاعوا فرعون في قوله ، يقول الله
عز وجل : * ( وَمَا أَمر فِرعَونَ بِرشِيدٍ ) * [ آية : 97 ] لهم ، يعنى بهدى .
* ( يقدم قَومِهُ ) * القبط * ( يوم القيامة ) * ، يعنى فرعون قائدهم إلى النار ، ويتبعونه
كما يتبعونه في الدنيا ، * ( فأوردَهم النَّار ) * فأدخلهم ، * ( وَبِئسَ الوِردُ المَورُودُ ) * [ آية :
98 ] المدخل المدخول .
* ( وأُتبِعُواْ في هذه لَعنَةً ) * ، يعنى العذاب ، وهو الغرق ، * ( ويوم القيامة ) * لعنة أخرى
في النار ، * ( بِئس الرفَدُ المَرفُودُ ) * [ آية : 99 ] ، فكأن اللعنتين أردفت إحداهما الأخرى .
تفسير سورة هود من الآية : [ 100 - 105 ] .
* ( ذلك ) * ، يعنى هذا الخبر الذي أخبرت ، * ( من أنباء ) * ، يعنى من حديث ، * ( الْقُرَى
نُقُصُهُ عَلَيكَ ) * ، فحذر قومك مثل عذاب الأمم الخالية ، * ( مِنهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ ) * [ آية :
100 ] ، يقول : من القرى ما ينظر إليها ظاهرة ، ومنها خامدة قد ذهبت ودرست .
* ( وَمَا ظَلمناهُم ) * فنعذبهم على غير ذنب ، * ( وَلكن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُم فَمَا أَغنَت عَنهُم
ءالهتُهُم التي يَدعُونَ من دُون اللهِ ) * ، يعنى التي يعبدون من دون الله * ( من شَيءٍ ) * حين
عذبوا ، * ( لِمَّا جَاءَ أَمرُ رَبِكَ ) * ، يعنى حينما جاء قول ربك في العذاب ، * ( وَمَا زَادُوهُم ) * ،
يعنى الآلهة * ( غَيرَ تَتبِيبٍ ) * [ آية : 101 ] ، يعنى غير تخسير ، حيث لم ينفعوهم عند الله .
قال عبد الله : قال الفراء : نحن أعز من أن نظلم ، * ( وَمَا ظَلمناهُم ) * نحن أعدل من أن
نظلم .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 131
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٣١