* ( وَلاَ تَركَنواْ إِلى الَّذين ظَلمُواْ ) * ، يعنى ولا تميلوا إلى أهل الشرك ، يقول : ولا
تلحقوا بهم ، * ( فتمسكُمُ النَّار ) * ، يعنى فتصيبكم النار ، * ( وَما لكم من دون الله من
أولياء ) * ، يعنى من أقرباء يمنعونكم ، يقول : لا يمنعونكم من النار ، * ( ثُمَّ لا تُنصَرُونَ ) *
[ آية : 113 ] .
تفسير سورة هود من الآية : [ 114 - 119 ] .
* ( وَأقم الصلاة ) * ، يعنى وأتم الصلاة ، يعنى ركوعها وسجودها ، * ( طَرفَي النَّهار ) * ،
يعنى صلاة الغداة ، وصلاة الأولى ، والعصر ، ثم قال : * ( وَزُلَفاً من اليل ) * ، يعنى صلاة
المغرب والعشاء ، * ( إِنَّ الحَسناتِ ) * ، يعنى الصلوات الخمس * ( يذهبنَ السيئات ) * ، يعنى
يكفرن الذنوب ما اجتنبت الكبائر ، نزلت في أبي مقبل ، واسمه عامر بن قيس الأنصاري ،
من بني النجار ، أتته امرأة تشتري منه تمراً فراودها ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني خلوت
بامرأة ، فما شيء يفعل بالمرأة إلا وفعلته بها ، إلا إني لم أجامعها ، فنزلت : * ( وَأَقِمِ
الصلاة طَرفي النهار . . . ) * إلى آخر الآية .
ثم عمد الرجل ، فصلى المكتوبة وراء النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم ، قال له :
' أليس قد توضأت وصليت معنا ؟ ' ، قال : بلى ، قال : ' فإنها كفارة لما صنعت ' ، ثم قال :
* ( ذلك ) * الذي ذكره من الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل من الصلاة ، * ( ذِكرىَ
للذاكِرينَ ) * [ آية : 114 ] ، كقوله لموسى : * ( وأقم الصلاة لذكري ) * [ طه : 14 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 134
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص١٣٤