ثم قال : * ( وأورثنا ) * الأرض * ( القوم الذين كانوا يستضعفون ) * ، يعني بني إسرائيل
، يعني بالاستضعاف قتل الأبناء ، واستحياء النساء بأرض مصر ، وورثهم
* ( مشارق الأرض ) * المقدسة ، * ( ومغاربها ) * ، وهي الأردن وفلسطين ، * ( التي باركنا فيها ) * ، يعني بالبركة الماء ، والثمار الكثيرة ، * ( وتمت كلمات ربك الحسنى ) * ، وهي
النعمة ، * ( على بني إسرائيل بما صبروا ) * ، حين كلفوا بأرض مصر ما لا يطيقون من
استعبادهم إياهم ، يعني بالكلمة التي في القصص من قوله : * ( ونريد أن نمن ) *
[ القصص : 5 ، 6 ] إلى آيتين ، وأهلك الله عدوهم ، ومكن لهم في الأرض ، فهي الكلمة ،
وهي النعمة التي تمت على بني إسرائيل .
* ( ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه ) * ، يعني وأهلكنا عمل فرعون وقومه
القبط في مصر ، * ( و ) * أهلكنا * ( وما كانوا يعرشون ) * [ آية : 137 ] ، يعني يبنون
من البيوت والمنازل .
* ( وجاوزنا ببني إسرائيل البحر ) * ، يعني النيل ، نهر مصر ، * ( فأتوا على قوم يعكفون ) * ، يعني فمروا على العمالقة يقيمون * ( على أصنام لهم ) * يعبدونها ، فقالت
بنو إسرائيل : * ( قالوا يا موسى اجعل لنا إلها ) * نعبده ، * ( كما لهم آلهة ) * يعبدونها ،
* ( قال إنكم قوم تجهلون ) * [ آية : 138 ]
* ( إن هؤلاء متبر ) * ، يعني مدمر ، * ( ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ) * [ آية :
139 ] .
* ( قال ) * لهم موسى : * ( أغير الله أبغيكم إلاها ) * ، يعني ربا ، * ( وهو فضلكم على العالمين ) * [ آية : 140 ] ، يعني عالمي أهل مصر حين أنجاكم وأهلكهم .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 412
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤١٢