كل آية ) * ، يعني يروا مرة اليد ومرة العصا ، ثم يرون الطوفان ، ثم الجراد ، ثم القمل ،
ثم الضفادع ، ثم الدم ، ثم السنين ، ثم الطمس .
فرأوا كل آية على حدة ، فلم يؤمنوا ، * ( لا يؤمنوا بها ) * ، يعني لا يصدقون بأنها
من الله ، * ( وإن يروا سبيل الرشد ) * ، يعني طريق الهدى ، * ( لا يتخذوه سبيلا ) * ، يعني
لا يتخذوه ديناً فيتبعونه ، * ( وإن يروا سبيل الغي ) * ، يعني طريق الضلالة ، * ( يتخذوه
سبيلا ) * ، يقول : اتخذه دينا فيتبعونه ، * ( ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا ) * ، يعني بالآيات
التسع ، * ( وكانوا عنها غافلين ) * [ آية : 146 ] ، يعني معرضين ، ولم يتفكروا فيها .
* ( والذين كذبوا بآياتنا ) * ، يعني القرآن ، * ( ولقاء الآخرة ) * ، وكذبوا بالبعث
الذي فيه جزاء الأعمال ، * ( حبطت أعمالهم ) * التي أرادوا بها وجه الله ؛ لأنها كانت
في غير إيمان ، * ( هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) * [ آية : 147 ] .
تفسير سورة الأعراف آية [ 148 - 151 ]
* ( واتخذ قوم موسى ) * ( بني إسرائيل ) * ( من بعده ) * ، حين انطلقوا إلى الطور ، * ( من
حليهم عجلا جسدا ) * ، يعني صورة عجل جسد ، يقول : ليس فيه روح ، * ( له
خوار ) * ، يعني له صوت البهائم ، ثم لم يصوت غير مرة واحدة ، * ( ألم يروا ) * ، يعني
بني إسرائيل ، * ( أنه لا يكلمهم ) * ، يعني لا يقدر على أن يكلمهم ، * ( ولا يهديهم
سبيلا ) * ، يعني طريقا إلى الهدى ، يعني العجل ، * ( اتخذوه ) * العجل إلها ، * ( وكانوا
ظالمين ) * [ آية : 148 ] ، يعني مشركين .
* ( ولما سقط في أيديهم ) * ، ندامة وندموا ، * ( ورأوا ) * وعلموا * ( أنهم قد ضلوا ) * ( عن الهدى ) * ( قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا ) * ، يعني ويتجاوز عنا ، * ( لنكونن
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 415
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤١٥