ثم أمرهم أن يقتلوا أبناء الذين معه ، ويستحيوا نساءهم ، فمنعهم الله من قتل الأبناء
حين أغرقهم في البحر ، وكان فرعون قد كلفهم من العمل ما لم يطيقوا ، فمر بهم
موسى ، عليه السلام ، ف * ( قال ) * لهم * ( موسى لقومه ) * في التقديم : * ( استعينوا بالله ) *
على فرعون وقومه ، * ( واصبروا ) * على البلاء ، * ( إن الأرض ) * ، أرض مصر ، * ( لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة ) * ، يعني الجنة * ( للمتقين ) * [ آية : 128 ] ، يعني
للموحدين .
ف * ( قالوا أوذينا ) * في سببك * ( من قبل أن تأتينا ) * الرسالة ، يعنون الأذى قتل
الأبناء وترك البنات ، * ( و ) * أوذينا * ( ومن بعد ما جئتنا ) * بالرسالة ، يعنون حين
كلفهم فرعون من العمل ما لم يطيقوا مضارة باتباعهم موسى ، عليه السلام ، قال
موسى : * ( قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ) * ، يعني فرعون وقومه ،
* ( ويستخلفكم ) * من بعد هلاكهم ، * ( في الأرض ) * ، يعني أرض مصر ، * ( فينظر كيف تعملون ) * [ آية : 129 ] ، فإنما قال لهم موسى ، عليه السلام ، ذلك من قول الله
تعالى في القصص : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ) *
[ القصص : 5 ، 6 ] إلى آيتين ، ففعل الله ذلك بهم ، فأهلك عدوهم واستخلفهم في
الأرض ، فاتخذوا العجل .
تفسير سورة الأعراف [ 130 - 136 ]
* ( ولقد أخذنا آل فرعون ) * ، يعني أهل مصر ، * ( بالسنين ) * ، يعني قحط المطر ،
* ( ونقص من الثمرات ) * ، فأصابهم الجوع ، * ( لعلهم يذكرون ) * [ آية : 130 ] ، يعني
لعلهم يتذكرون .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 409
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٤٠٩