قال سهل : ارزقني الثناء في جميع الأمم والملك .
قوله تعالى : * ( ولا تخزني يوم يبعثون ) * [ الآية : 87 ] .
قال فارس : لا تقع حجتي عند المسألة ، ولا تفضحني بالمناقشة ، ولا تحشمني بالحياء
عند موافقة الجزاء .
قال ابن عطاء : لا تشغلني عنك بالخلة عنك ، وافض على أنوار رحمتك ليلا أغب
عن مشاهدتك برؤية شيء سواك .
قال الواسطي رحمه الله : مخافة انه ممقوت في أحواله وكذلك كل واحد غريق
مكره .
قال بعضهم : خاف الأنبياء على أنفسهم مع عظم مكانهم وسني مراتبهم فقال
الخليل : * ( ولا تخزني يوم يبعثون ) * فمن آمن على بعده فما هو إلا لغفلة أو استدراج .
قوله تعالى : * ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) * [ الآية : 89 ] .
قال ابن عطاء رحمه الله : قلب خال من الاشتغال بشيء سوى مولاه ، سلم له
الطريق إليه فلم يفرح على شيء سواه .
قال بعضهم : السليم في لسان العرب اللديغ ، واللديغ هو القلق المزعج فكأنه يقول :
ثلاث لا يهدأ من الجزع والتضرع من مخالفة القطيعة .
قال الواسطي رحمه الله : سلم من سوء القضاء ، وسئل الواسطي عن القلب
السليم ؟ فقال : سليم من الإعراض عن الله .
قال الجنيد رحمه الله : السليم الذي لا يكون فيه إلا حبه .
قال بعضهم : السليم الذي قد سلم من آفات الدنيا ، ومطابع العقبى ، ولا يكون فيه
الشغل بمولاه .
وقال الواسطي رحمه الله : قلب سليم فارغ من الآفات لم يتجرع الغصص التي فيها
أولو العاهات .
قال ابن عطاء رحمه الله : الذي يلقى الله وليس له همة سواه .
قال بعضهم : السليم الذي يدخل الدنيا سالما من علامات الشقاء ، ويعيش في الدنيا
سالما من ركوب الهوى ، ويخرج من الدنيا سالما من سوء القضاء ويقوم بين يدي الله جل
تفسير السلمي — صفحة 78
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٧٨