ويحييني به .
قال الواسطي ورحمه الله : الذي يميتني بالاستتار ويحييني بالتجلي .
قال الجنيد رحمه الله : الذي يميتني بالغفلة ثم يحييني بالذكر .
قال ذو النون رحمه الله : يميت قلبي عن الدنيا ، ويحييني بمجاورته .
وقال بعضهم : الذي يميتني بالمعاصي ويحييني بالطاعات .
وقال الجنيد رحمه الله : الذي يميتني بالافتقار إليه ويحييني بالاستغناء عنه .
وقال سهل رحمه الله : الذي يميتني بالغفلة ، ويحييني بالذكر .
وقال الخراز : الذي يغنيني عني ، ويبقيني به .
قال بعضهم : الذي يميتني بالمحن ، ويحييني بالنعم .
قال محمد بن حامد : الذي يميتني بالطمع ، ويحييني بالقناعة .
قال بعضهم : الذي يميتني ظاهرا ، ويحييني باطنا .
قوله تعالى : * ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) * [ الآية : 82 ] .
قال أبو عثمان : اخرج سؤاله على حد الأدب لم يحكم على ربه بالمغفرة ، ولكنه
قال : والذي اطمع أن يغفر ، طمع العبيد في مواليهم ، وإن لم يكونوا يستحقون عليهم
شيئا إذ العبد لا يستحق على مولاه شيئا ، وما يأتيه يكون من فضل مولاه .
وقال الجنيد رحمه الله : ما سأل الخليل صلى الله عليه وسلم إلا الصفح عما ربما يقع من ذلك في
الخلة فإن مرتبة الخلة مرتبة جليلة عظيمة خاف الخليل من ذلك أنت اتخذتني خليلا ،
ولم ادع الخلة قط . وأنا اطمع كما اتخذتني خليلا أن تصفح عن زللي .
قوله تعالى : * ( رب هب لي حكما ) * [ الآية : 83 ] .
قال ابن عطاء : هب لي شكر ما خصصتني به من مقام الخلة بالصالحين . قال : قال :
الراضين عنك في جميع الأحوال .
قوله تعالى : * ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) * [ الآية : 84 ] .
قال ابن عطاء رحمه الله : أطلق ألسنة أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالثناء على ، والشهادة لي فإنك
جعلتهم شهداء مقبولين .
تفسير السلمي — صفحة 77
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٧٧