قوله تعالى : * ( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ) * [ الآية : 37 ] .
قال النصرآباذى : منال الحق قال الله : * ( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ) * .
وقال سهل رحمة الله عليه : ذلك هو التبري والإخلاص
قوله تعالى : * ( وبشر المحسنين ) * [ الآية : 37 ] .
قال الأنطاكي : للمحسن علامات ، أولها : أن لا يظلم وإن ظلم لا ينتصر ولا
يغضب ، وإن غضب لا يأثم قد أتعب نفسه فالناس منه في راحة ، ونفسه منه في شغل ،
ويكون قلبه وجلا عند الذكر ، وصابرا على ما يصيبه من الشدائد . قال الله : * ( وبشر المحسنين ) * .
قوله تعالى : * ( وبئر معطلة وقصر مشيد ) * [ الآية : 45 ] .
قال الواسطي : إن الربوبية إذا تجلت على السرائر محقت آثارها ، ومحت رسومها
وتركتها خرابا . قال الله تعالى : * ( وبئر معطلة وقصر مشيد ) * فالقصر المشيد هو الإنسان ،
والبئر المعطلة هي السرائر المأخوذة إلى الحق التي تركت الاعتراض على الله وضمت
جوارحها كلها فيما يرد عليه من الحق فلذلك فضل قوله .
قوله تعالى : * ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ) * [ الآية : 38 ] .
قال ابن عطاء : يدفع بالكفار عن المؤمنين ، وبالعصاة عن المطيعين ، وبالجهال عن
العلماء .
وقال بعضهم : يدفع عن المحقين رعونات الدعاوى قال بعضهم : يدفع عن المؤمنين
هواجس أنفسهم ووسواس الشيطان .
وقال سهل : يدفع عنهم بنور السنة ظلمات البدعة قوله تعالى : * ( فإنها لا تعمى الأبصار ) * [ الآية : 46 ] .
قال سهل : اليسير من نور القلب يغلب الهوى والشهوة ، فإذا عمى بصر القلب عما
فيه غلبت الشهوة ، وتوارت الغفلة فعند ذلك يصير البدن مسخطا في المعاصي غير منقاد
للحق بحال .
قوله عز وعلا : * ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان
تفسير السلمي — صفحة 25
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٥