في أمنيته ) * [ الآية : 52 ] .
قال سهل : من قرأه وهو يلاحظ الحق فإنه يكون بريئا مصونا من إلقاء الشيطان ،
ومن قرأه وهو يلاحظ نفسه أو يشاهد الخلق فإن ذلك محل إلقاء الشيطان .
قوله عز وعلا : * ( فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم ) * [ الآية : 54 ] .
قال سهل رحمة الله عليه : صدق الإيمان وحقيقته يورث الإخبات في القلب ،
والخشوع في البدن ، وكثرة التفكر وطول الصمت ، وهذا من نتائج الإيمان فإن الله
يقول : * ( فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم ) * .
قوله تعالى : * ( الملك يومئذ لله يحكم بينهم ) * [ الآية : 56 ] .
قال ابن عطاء : الملك لله على دوام الأحوال ، وبجميع الأوقات ولكن للعوام الملك
يومئذ لآية القهارية والجبارية فلا يقدر أن يجحد ما عاين
قوله تعالى : * ( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) * [ الآية : 58 ] .
قال أبو عثمان : هو القناعة بما أعطى
وقال ابن عطاء رحمة الله عليه : ثقة بالله ، وتوكلا عليه ، وانقطاعا عن الخلق .
قال بعضهم : * ( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) * قال أبو عثمان : قال : هو أن تملكه نفسه
فلا تغلب عليه نفسه ، وتكون تحت قهره .
وقال بعضهم في قوله : * ( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) *
قال : تصحيح العبودية على المشاهدة ، وملازمة الخدمة على السنة .
قال الجريري في قوله : * ( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) *
قال : هو تصحيح التوحيد بالفردانية ، ومعانقة التجريد بالسمع والطاعة .
قوله تعالى : * ( ذلك بأن الله هو الحق ) * [ الآية : 62 ] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه : هو الحق فحقق حقيقته في سرك ، ولا ترجع منه إلى
غيره فما سواه باطل .
قوله عز ذكره : * ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ) *
[ الآية : 63 ] .
قال بعضهم : أنزل مياه الرحمة من سحائب القربة ففتح إلى قلوب أوليائه وعباده
تفسير السلمي — صفحة 26
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٦