دمعت عيناه خوفا لهجري بشرهم ' أن رحمتي سبقت غضبي ' .
وقال أيضاً : بشر أمتك بالشفاعة .
وقال أيضا : بشر المشتاقين إلى بالنظر إلى وجهي .
وقال أيضا : المخبتين في التواضع كالأرض تحمل كل قدر ، وتواري كل نجس
وخبث .
قوله تعالى ذكره : * ( الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) * [ الآية : 35 ] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه : هل رأيت ذلك الوجل عند سماع ذكره ، وعند سماع
كتابه أو خطابه ؟
أو هل أخرسك الذكر حتى لم ينطق إلا به ؟ وأصمك حتى لا تسمع إلا منه هيهات .
قال الواسطي رحمة الله عليه : الوجل على مقدار المطالعة وبما يريه مواضع السطوة ،
وربما يراه مواضع المودة والمحبة .
قوله تعالى وتقدس : * ( والصابرين على ما أصابهم ) * [ الآية : 35 ] .
قال أبو علي الجوزجاني : التاركين الجزع عند حلول النوائب والمصائب .
سئل بعضهم ما الإشارة في شعث المحرم ؟ قال : ترك التصنع لها ليشهد الحق منك
الإعراض عن العناية بنفسك فيشهد صدقك في بذلها لمجاهدته .
قوله عز ذكره : * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) * [ الآية : 36 ] .
قال أبو بكر الوراق : الحكمة في البدن وما ذكر الله من شعائره فيه وحصول
الخيرية ، هو تطهير بدنك من جميع البدع والمخالفات ، وقتلها بسيوف الخوف والخشية ،
وأن تجعل التقوى شعارها ، والرضا دثارها فإذا فعلت ذلك كان لك فيه أوائل الخيرات
وهو أن يفتح لك السبيل إلى الله وإلى الخيرات ، وينور قلبك بنور اليقين ويطهر سرك
عن طلب كل شيء سوى الله .
تفسير السلمي — صفحة 24
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٤