قال النهرجوري : حلاوة صوته في المناجاة .
قال بعضهم : الحكم بالفضل والقضاء بالعدل .
قال ابن خلال : أفضل الفضل من الله إلى عباده أن يعرفهم اقدارهم وان يمكن لهم
سبيل الرجوع إليه .
قال عبد العزيز : حبا للمساكين ورحمة على الضعفاء .
قوله تعالى : * ( اعملوا آل داود شكرا ) * [ الآية : 13 ] .
قال ابن عطاء : اعملوا من الأعمال ما تستوجبون عليه الشكر . وقال أيضا : اظهروا
شكر النعمة كظهور النعمة عليكم .
وقال الأنطاكي : الشكر على وجوه منها شكر أهل المعاملة إذا رأوا النعمة رأوها من
المنعم وشكر العاصين طاعة بالأبدان وشكر المطيعين حمد باللسان وذكر النعم وشكر
العارفين معرفة المنعم وهي درجة الأنبياء .
قال عبد العزيز المكي : اذكروا نعمي عليكم فإن ذكرها شكرها .
قال الأنطاكي : أصل الشكر الطاعة والتوبة والندم بالقلب قال الله تعالى : * ( اعملوا آل داود شكرا ) * .
قال بعضهم : الشكر رؤية المنة من المنعم على دوام الأحوال .
سئل الجنيد رحمة الله عليه عن الشكر فقال : بذل المجهود بين يدي الله .
وقال رويم : الشكر استفراغ الطاقة .
قال السرى رحمة الله عليه : الشكر القيام بين يدي الله حتى يعجز فإن عجز فقد
شكره .
قال الفضيل : * ( اعملوا آل داود شكرا ) * قال : ارحموا أهل البلاء وسلوا ربكم
العافية .
قوله عز وعلا : * ( وقليل من عبادي الشكور ) * [ الآية : 13 ] .
سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت ابن عطاء رحمة الله عليه يقول : في قوله :
* ( وقليل من عبادي الشكور ) * قال : قليل من عبادي من يرى الطاعة منة منى عليه .
قال أبو حفص : اخس العباد من يرى طاعته ويمن بها على مولاه ويغفل عن محل
التوفيق فيها وانه أهله لعبادته والقيام بخدمته ألا ترى الله يقول : * ( وقليل من عبادي
الشكور .
تفسير السلمي — صفحة 155
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٥٥