تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن رجاء ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن ابن أبي داود ، عن الضحاك ، قال : ما تعلمَّ رجلٌ القرآن ثمّ نسيه إلاّ بذنب ، ثمّ قرأ " * ( وما أصابكم من مُّصيبة فبما كسبت أيديكم ) * ) ، ثمّ قال : وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن . وقال الحسن في هذه الآية : هذا في الحدود . " * ( وَمَا أَنتُم بِمُعجِزِينَ فِي الأَرضِ ) * ) هرباً . " * ( وَمَا لَكُم مِن دُونِ اللهِ مِن وَليّ وَلاَ نَصِير وَمِن آيَاتِهِ الجَوَارِ ) * ) يعني السّفن ، واحدتها جارية وهي السائرة في البحر ، قال الله تعالى : " * ( حملناكم في الجارية ) * ) . " * ( فِي البَحرِ كَالأَعلاَمِ ) * ) أي الجبال ، مجاهد : القصور ، واحدها علم . وقال الخليل بن أحمد : كلّ شيء مرتفع عند العرب فهو علم . قالت الخنساء ترثي أخاها صخراً : وإنّ صخراً لتأتمّ الهداة به كأنّه علم في رأسه نار " * ( إن يَشَأ يُسكِنِ الرِيحَ فَيَظلَلنَ رَوَاكِدَ ) * ) ثوابت وقوفاً " * ( عَلَى ظَهرِهِ ) * ) أي على ظهر الماء . " * ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِكُلِ صَبَّار شَكُور أَو يُوبِقهُنَّ ) * ) يهلكهنّ . " * ( بِمَا كَسَبُوا ) * ) أي بما كسب أصحابها وركبانها من الذنوب . " * ( وَيَعفُ عَن كَثِير ) * ) فلا يعاقب عليها ويعلم . قرأ أهل المدينة والشام بالرفع على الاستئناف كقوله في سورة براءة : " * ( ويتوبُ اللهُ على من يشاء ) * ) ، وقرأها الآخرون نصباً على الصرف كقوله تعالى : " * ( ويعلم الصابرين ) * ) صرف من حال الجزم إلى النصب استحقاقاً وكراهة لعوال الجزم ، كقول النابغة : فإن يهلك أبو قابوس يهلك ربيع النّاس والشهر الحرامُ ونمسك بعده بذناب عيش أجبّ الظهر له سنامُ وقال آخر : لا تنه عن خلق وتأتي مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيم