" * ( وَيَعلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُم مِن مَّحِيص ) * ) محيد عن عقاب الله تعالى . " * ( فَمَا أُوتِيتُم مِن شَيء ) * ) من رياش الدّنيا وقماشها . " * ( فَمَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنيَا ) * ) وليس من زاد المعاد . " * ( وَمَا عِندَ اللهِ ) * ) من الثواب . " * ( خَيرٌ وَأَبقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِهِم يَتَوكَّلُون وَالَّذِينَ يَجتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثمِ ) * ) .
قرأ يحيى بن رثاب وحمزة والكسائي وخلف هاهنا وفي سورة النجم ( كبير ) على التوحيد وفسروه الشرك عن ابن عباس ، وقرأ الباقون " * ( كبائر ) * ) بالجمع في السورتين ، وقد بينا اختلاف العلماء في معنى " * ( الكبائر ) * ) والفواحش . قال السدّي : يعني الزنا ، وقال مقاتل : موجبات الخلود .
" * ( وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُم يَغفِرُونَ ) * ) يتجاوزون ويتحملون .
2 ( * ( وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلواةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ الْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ * وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَائِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى الاَْرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الاُْمُورِ * وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِىٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىٍّ وَقَالَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ إِنَّ الظَّالِمِينَ فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ * وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ * اسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُمْ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّكِيرٍ * فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلَاغُ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ * لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) * ) 2
" * ( وَالَّذِينَ استَجَابُوا لِرَبِهِم وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمرُهُم شُورَى بَينَهُم وَمِمَّا رَزَقنَاهُم يُنفِقُونَ ) * ) ، وقيل هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق ح . حين لامه النّاس على إنفاق ماله كلّه ، وحين شُتم فحلم .
أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن شنبه ، حدثنا إسحاق بن صدقة ، حدثنا عبد الله بن هاشم ، حدثنا سيف بن عمر ، عن عطية ، عن أيوب ، عن علي ح قال : اجتمع لأبي بكر ذ مال مرة فتصدق به كلّه في سبيل الخير ، فلامه المسلمون وخطّأه الكافرون ، فأنزل الله تعالى : " * ( فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدّنيا ) * ) . . . إلى قوله : " * ( وممّا رزقناهم ينفقون ) * ) )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 322
مساهمون: الثعلبي
ص٣٢٢