الله الشامي ، حدثنا عقبة بن الوليد ، عن أرطأة بن المنذر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أول شيء خلق الله القلم من نور مسيره خمسمائة عام ، واللوح من نور مسيره خمسمائة عام ، فقال للقلم : إجر فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة ، بردها وحرها ، ورطبها ويابسها ، ثمّ قرأ هذه الآية " * ( هذا كتابنا ينطق بالحق ) * ) ) .
" * ( إِنَّا كُنَّا نَستَنسِخُ مَا كُنتُم تَعمَلُونَ ) * ) قال : وهل يكون النسخ إلاّ من كتاب قد فرغ منه ، ومعنى نستنسخ يأمر بالنسخ ، وقال الضحاك : نثبث . السدي نكتب . الحسن : نحفظ .
" * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدخِلُهُم رَبُّهُم في رَحمَتِهِ ) * ) جنّته " * ( ذَلِكَ هُوَ الفَوزُ المُبِينُ ) * ) الظفر الطاهر . " * ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ) فيقال لهم : " * ( أَفَلَم تَكُن آياتِي تُتلَى عَلَيكُم فَاستَكبَرتُم وَكُنتُم قَوماً مُّجرِمِينَ وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيبَ فيها ) * ) قرأه العامة بالرفع على الابتداء وخبره فيما بعده ودليلهم قوله : " * ( إنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) * ) .
قرأ أبو رجاء وحمزة " * ( والسّاعة ) * ) نصباً عطفاً بها على الوعد لا ريب فيها .
" * ( قُلتُم مَّا نَدرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنَّاً وَمَا نَحنُ بِمُستَيقِنِينَ ) * ) إنّها كائنة . " * ( وَبَدَا لَهُم سَيِئَّاتُ مَا عَمِلُوا ) * ) أي جزاؤها . " * ( وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَستَهزِءُونَ وَقِيلَ اليَومَ نَنسَاكُم ) * ) نترككم في النّار .
" * ( كَمَا نَسِيتُم لِقَاءَ يَومِكُم هَذَا ) * ) كما تركتم الإيمان بيومكم هذا . " * ( وَمَأوَاكُم النَّارُ وَمَا لَكُم مِن نَّاصِرِينَ . ذَلِكُم بِأَنَّكُم اتَّخَذتُم آيَاتِ اللهِ هُزُواً وَغَرَّتكُمُ الحَيَاةُ الدُّنيَا فَاليَومَ لاَ يُخرَجُونَ ) * ) . قرأه العامة بضم الياء ، وقرأ أهل الكوفة إِلاَّ عاصم بفتحة .
" * ( مِنهَا وَلاَ هُم يُستَعتَبُون ) * ) يسترضون . " * ( فَلِلّهِ الحَمدُ رَبِ السَّمَاوَاتِ ورَبِ الأرضِ رَبِ العَالَمِينَ ) * ) قرأه العامة بكسر ( الباء ) في ثلاثتها ، وقرأ ابن محيصن رفعاً على معنى هو ربُّ .
" * ( وَلَهُ الكِبرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ) * ) .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 367
مساهمون: الثعلبي
ص٣٦٧