تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مرض أو عقوبة فاللّه أكرم من أن يثنّي عليكم العقوبة في الآخرة ، وما عفا عنه في الدنيا فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه ) . قال : بإسناده عن خلف بن الوليد ، عن المبرك بن فضالة ، عن الحسن ، قال : دخلنا على عمران بن الحصين في مرضه الشديد الّذي أصابه ، فقال رجل منّا : إنّي لا بد أن أسألك عما أرى من الوجع بك ، فقال عمران : يا أخي لا تفعل فوالله أن أحبّه إليَّ أحبّه إلى الله تعالى . قال الله تعالى : " * ( وما أصابكم من مُّصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) * ) . هذا بما كسبت يداي وعفو ربّي تعالى فيما بقي . أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثنا موسى بن محمّد بن علي ، حدثنا جعفر بن محمد الفرماني ، حدثنا أبو خثيمه مصعب بن سعيد ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن مرة الهمذاني ، قال : رأيت على ظهر كف شريح قرحة ، قلت : يا أبا أمامة ما هذا ؟ قال : " * ( بما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) * ) . أخبرنا الحسين بن فنجويه الدينوري ، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني إبراهيم بن الحسن الباهلي المقري ، حدثنا حمّاد بن زيد أبو إسماعيل عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، قال : لما ركبه الدَّين اغتمّ لذلك ، فقال : إنّي لأعرف هذا العلم ، هذا بذنب أصبته منذ أربعين سنة . أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا موسى بن محمد ، حدثنا أبو بشر أحمد بن بشر الطيالسي ، حدثني بعض أصحابنا ، عن أحمد بن الحواري ، قال : قيل لأبي سلمان الدارابي : ما بال العقلاء أزالوا اللّوم عمن أساء إليهم ؟ قال : لأنّهم علموا أنّ الله تعالى إنّما ابتلاهم بذنوبهم ، قال الله تعالى : " * ( ما أصابكم من مُّصيبة فبما كسبت أيديكم ) * ) . أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا محمد بن عبد الله بن ( برزة ( ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أراد الله تعالى بعبدِه الخير عجّل له العقوبة في الدّنيا ، وإذا أراد الله بعبده الشّر أمسك عليه بذنبه حتّى يوافي به يوم القيامة ) . وقال عكرمة : ما من نكبة أصابت عبداً فما فوقها إلاّ بذنب لم يكن الله ليغفر له إلاّ بها ، أو درجة لم يكن الله ليبلّغه إلاّ بها