قال : يا رب كيف لي أن تعفو عني وصاحبي لم يعف عني .
قال : يا داود أعطيه يوم القيامة مالم تر عيناه ولم تسمع أُذناه فأقول له : رضى عبدي ؟
فيقول : يا رب من أين لي هذا ولم يبلغه عملي .
فأقول له : هذا عوض من عبدي داود فأستوهبك منه فيهبك لي .
قال : يا رب الآن قد عرفت أنك قد غفرت لي .
فذلك قوله سبحانه : " * ( فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأنَابَ فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ ) * ) يعني ذلك الذنب " * ( وَإنَّ لَهُ ) * ) بعد المغفرة " * ( عِنْدَنَا ) * ) يوم القيامة " * ( لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآب ) * ) يعني حسنٌ مرجع .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 194
مساهمون: الثعلبي
ص١٩٤