قال : حدّثنا صفوان قال : حدّثني عبد الرحمن بن جبير عن أبي الطويل شطب الممدود أنّه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلّها ولم يترك منها شيئاً ، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة إلاّ اقتطعها بيمينه ، فهل لذلك مِن توبة ؟
قال : ( هل أسلمت ؟
قال : أنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّك رسوله ، قال : نعم تفعل الخيرات وتترك الشهوات يجعلهنّ الله خيرات كلهن .
قال : وغدراتي وفجراتي
قال : نعم
قال : الله أكبر ، فما زال يكبّر حتى توارى ) .
وأخبرني ابن فنجويه في عصبة قال : حدّثنا محمد بن علي بن الحسن قال : حدّثنا عبد الرَّحْمن بن أبي حاتم قال : حدّثنا أبو نشيط قال : حدّثنا أبو المغيرة قال : سمعت مبشر بن عبيد وكان عارفاً بالنحو والعربية يقول : الحاجة الذي يقطع على الحُجّاج إذا توجهوا ، والداجة الذي يقطع عليهم إذا قفلوا " * ( ومن تاب وعمل صالحاً فإنّه يتوبُ إلى الله متاباً ) * ) رجوعاً حسناً .
" * ( والذين لا يشهدون الزور ) * ) قال الضحاك : يعني الشرك وتعظيم الأنداد ، علي بن أبي طلحة : يعني شهادة الزور ، وكان عمر بن الخّطاب يجلد شاهد الزور أربعين جلدة ، ويسخم وجهه ، ويطوف به في السوق ، يحيى بن اليمان عن مجاهد : أعياد المشركين ليث عنه : الغناء وهو قول محمد بن الحنفية بإسناد الصالحي عن إبراهيم بن محمد بن المنكدر قال : بلغني انَّ اللّه تعالى يقول يوم القيامة : أين الذين كانوا ينزّهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان أدخلوهم رياض المسك ، أسمعوا عبادي تحميدي وثنائي وتمجيدي ، وأخبروهم أن لا خوف عليهم ولاهم يحزنون .
أخبرنا أبو بكر الجوزقي قال : حدّثنا عبد الواحد بن محمد الارعياني قال : حدّثنا الأحمسي قال : حدّثنا عمرو العبقري قال : حدّثنا مسلمة بن جعفر عن عمرو بن قيس في قوله سبحانه " * ( الذين لا يشهدون الزور ) * ) قال : مجالس الخنا ، ابن جريج : الكذب ، قتادة : مجالس الباطل ، وأصل الزور تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته حتى يخيّل إلى مَن سمعه أو يراه أنّه بخلاف ما هو به ، فهو تمويه الباطل لما توهّم أنّه حقّ .
" * ( وإذا مرّوا باللغو مرّوا كِراماً ) * ) قال مقاتل : إذا سمعوا من الكفّار الشتم والأذى أعرضوا وصفحوا ، وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد ، نظيره " * ( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ) * ) )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 151
مساهمون: الثعلبي
ص١٥١