خريفاً ، ثم ينتهي إلى غيّ وأثام ، قال : قلت : وما غيّ وأثام ) ؟ قال : نيران يسيل فيها صديد أهل النار ، وهما اللتان قال اللّه سبحانه في كتابه " * ( فسوف يلقون غيّاً ) * ) و " * ( يلق أثاماً ) * ) .
وأخبرنا بو عمرو سعيد بن عبد اللّه بن إسماعيل الحيري قال : أخبرنا العباس بن محمد بن قوهباد قال : حدّثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن زرين السلمي . قال : أخبرنا حفص بن عبد الرحمن ، قال : حدّثنا سعيد عن قتادة ، عن أبي أيوب عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن أثاماً واد في جهنم ، وهو قول مجاهد ، وقال أبو عبيد : الأثام : العقوبة .
قال الليثي :
جزى الله ابن عروة حيث أمسى
عقوقاً والعقوق له اثاماً
أي عقوبة .
" * ( يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً ) * ) قرأهُ العامة بجزم الفاء والدال ، ورفعهما ابن عامر وابن عباس على الابتداء .
ثمَّ قال " * ( إلاَّ مَن تابَ وآمن وعمل عملاً صالحاً ) * ) الآية .
أخبرني الحسين بن محمد بن عبد الله قال : حدّثنا موسى بن محمد قال : حدّثنا موسى بن هارون الجّمال قال : حدّثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال : حدّثنا عبد الله بن رجاء عن عبيد الله ابن عمر بن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال : قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنين " * ( والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ) * ) الآية . ثمَّ نزلت " * ( إلاّ من تاب ) * ) فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رح بشيء قط فرحه بها وفرحه ب " * ( إنا فتحنا لك فتحاً مبينا ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخر ) * ) .
وأخبرني الحسين بن محمد الفنجوي قال : حدّثنا محمد بن الحسين بن علي اليقطيني قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يزيد العقيلي قال : حدَّثنا صفوان بن صالح قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا عبد العزيز بن الحصين عن ابن أبي نجيح قال : حدّثني القاسم بن أبي برة قال : قلت لسعيد بن جبير : أبا عبد الله أرأيت قول الله سبحانه وتعالى " * ( ولا يقتلون النفس التي حرّم الله إلاّبالحقّ ) * ) إلى قوله " * ( إلاّ من تاب ) * ) قال : سمعت ابن عباس يقول : هذه مكيّة نسختها الآية المدنية التي في سورة النساء " * ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤهُ جهنّم خالداً فيها ) * ) ولا توبة له .
وروى أبو الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت أنّه دخل على أبيه وعنده رجل من أهل
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 149
مساهمون: الثعلبي
ص١٤٩