ِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِّلَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ وَالاُْمِّيِّينَ ءَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * أُولَائِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالاَْخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ) * ) 2
" * ( قُلْ أؤنبئكم ) * ) : أُخبركم .
" * ( بخير من ذلكْم ) * ) : الذي ذكرت تم الكلام ههنا . ثم ابتدأ فقال : " * ( للذين اتقوا عند ربهم جنات ) * ) : تقع خبر حرف الصلة .
" * ( تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهَّرة ورضوان من اللَّه ) * ) : قرأ العامة بكسر الراء . وروى أبو بكر عن عاصم : بضم الراء من الرضوان في جميع القرآن وهو لغة قيس وغيلان ، وهما لغتان كالعِدوان والعُدوان والطِغيان والطُغيان .
زيد ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال : يقول اللَّه عزَّ وجل لأهل الجنة : ( يا أهل الجنة فيقولون : لبيك ربَّنا وسعديك والخير في يديك . فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : ما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا مالم تعط أحد من خلقك ) .
فيقول : ( ألا أعطكم أفضل من ذلك ) فيقولون : وأيُّ شيءٌ أفضل من ذلك ؟ قال : ( أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبداً ) .
* ( والله بصير بالعباد ) * * ( الذين يقولون ) * ) : إن شئت جعلته محل ( الذين ) على الجر رداً على قوله " * ( للذين اتقوا ) * ) . وإن شئت رفعته على الابتداء كقوله " * ( إنَّ اللَّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ) * ) . ثم قال في صفتهم مبتدئاً : * ( التائبون العابدون ) * * ( ربنا إنَّنا آمنا ) * ) صدَّقنا .
" * ( فأغفر لنا ذنوبنا ) * ) : أسترها علينا وتجاوزها عنا .
" * ( وقِنا عذاب النار ) * ) * * ( الصابرين ) * ) : في أداء الامر ، وعن ارتكاب الزنى وعلى البأساء والضرَّاء وحين البأس . وان شئت نصبتها وأخواتها على المدح ، وإن شئت خفضتها على النعت .
" * ( والصَّادقين ) * ) : في إيمانهم ، قال قتادة : هم قوم صدقت نياتهم واستقامت قلوبهم وألسنتهم فصدقوا في السر والعلانية " * ( والقانتين ) * ) : المطيعين المصلين .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 29
مساهمون: الثعلبي
ص٢٩