تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عزّ وجلّ : " * ( ذلك أدنى ألاّ تعولوا ) * ) قال : ( ألاّ تجوروا ) . وروى هشام بن عروة عن عائشة أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عزّ وجلّ : " * ( ذلك أدنى ألاّ تعولوا ) * ) أن لا تميلوا ، وأكثر المفسرين على هذا . قال مقاتل : هو لغة جرهم ، يقال : ميزان عائل ، أي مائل . وكتب عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) إلى أهل الكوفة في شيء عاتبوه فيه : أني لست بميزان لا أعول . وأنشد عكرمة لأبي طالب : بميزان صدق لا يغل شعيرة له شاهد من نفسه غير عائل وقال مجاهد : ذلك أدنى ألاّ تضلوا . وقال الفراء والأصم : أن لا تجاوزوا ما فرض الله عليكم ، وأصل العول المجاوزة ، ومنه عول الفرائض . وقال الشافعي : أن لا تكثر عيالكم وما قال هذا أحد غيره وإنما يقال : أعال يعيل إذا كثر عياله . قال أبو حاتم : كان ( الشافعي ) أعلم بلغة العرب منّا ولعله لغة . قال الثعلبي : قال أستاذنا أبو القاسم بن حبيب : سألت أبا عمرو الدوري عن هذا وكان إماماً في اللغة غير مدافع فقال : هي لغة حمير . وأنشد : وإنّ الموت يأخذ كل حيّ بلا شك وإن أمشى وعالا أي كثرت ماشيته وعياله . قال أبو عمرو بن العلاء : لقد كثرت وجوه العرب حتى خشيت أن آخذ عن لاحن لحناً . وقرأ طلحة بن مصرف : ألاّ تعيلوا ، وهو قوة قول الشافعي . وقرأ بعضهم : ألاّ تعيلوا من العيلة أي لا تفتقروا . قال الشاعر : ولا يدري الفقير متى غناه ولا يدري الغني متى يعيل وقرأ طاووس : لا تعيلوا من العلة . روى بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ) .