تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
روى إبراهيم بن عيسى عن علي بن علي عن أبي حمزة قال : ( هنيئاً ) لا إثم فيه ( مريئاً ) لاداء فيه في الآخرة . وروى شعبة عن علي قال : إذا ابتلى أحدكم شيئاً فليسأل امرأته ثلاثة دراهم من صداقها ثم يشتر به عسلاً ، فليشربه بماء السماء فيجمع الله له الهنيء المريء والشفاء والماء المبارك . " * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً ) * ) الآية . اختلفوا في هؤلاء السفهاء من هم ؟ فقال قوم : هم النساء . قال الحضرمي : عمد رجل فدفع ماله إلى امرأته فوضعته في غير الحق ، فأنزل الله تعالى هذه الآية . مجاهد : نهى الرجال أن يؤتوا النساء أموالهم وبين سفهاء من كن أزواجاً أو كن أو بنات أو أُمهات . جويبر عن الضحاك : النساء من أسفه السفهاء ، يدل على صحة هذا التأويل ما روى علي بن زيد عن القاسم عن أبي أُمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا إنما خلقت النار للسفهاء يقولها ثلاثاً ألا وإن السفهاء النساء إلاّ امرأة أطاعت قيّمها ) . أبان عن ابن عياش عن أنس بن مالك قال : جاءت امرأة سوداء جريئة المنطق ذات ملح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : بأبي وأمي أنت يا رسول الله قُل فينا خيراً مرة واحدة ، فإنه بلغني أنك تقول فينا كل شرّ . قال : ( أي شيء قلت لكُنّ ؟ ) قالت : سمّيتنا السفهاء في كتابه وسمّيتنا النواقص . فقال : ( وكفى نقصاناً أن تدعن من كل شهر خمسة أيام لا تصلين فيهنَّ ، أما يكفي إحداكنَّ إذا حملت كان لها كأجر المرابط في سبيل الله ، وإذا وضعت كانت كالمتشحط بدمه في سبيل الله ، وإذا أرضعت كان لها بكل جرعة كعتق رقبة من ولد إسماعيل ، وإذا سهرت كان لها بكل سهرة تسهرها كعتق رقبة من ولد إسماعيل ، وذلك للمؤمنات الخاشعات الصابرات اللاتي لا يكفرن بالعشير ) . قالت السوداء : يا له فضلاً لولا ما تبعه من الشرط . وروى عاصم عن مورق قال : مرّت امرأة بعبد الله بن عمر لها شارة وهيبة فقال لها ابن عمر : " * ( ولاتؤتوا السفهاء أموالكم ) * ) . وقال معاوية بن قرة : عوّدوا نساءكم فإنهن سفيهات ، إن أطعت المرأة أهلكتك .