تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قالوا : وهاهنا بمعنى ( لو للتحقيق ) كقوله " * ( إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ) * ) وقوله " * ( أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) * ) وهذا إجماع الأمة ، وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم غير مشتركة . الكلبي عن خميصة بنت الشمردل : أن قيس بن الحرث حدثها أنه كان تحته ثمان نسوة حرائر ، قال : فلما نزلت هذه الآية قلت : يا رسول الله قد أنزل الله عليك تحريم تزوج الحرائر إلاّ أربع حرائر وأن تحتي ثمان نسوة ، قال : ( فطلّق أربعاً وأمسك أربعاً ) . قال : فرجعت إلى منزلي فجعلت أقول للمرأة التي ما تلد مني يا فلانة أدبري وللمرأة التي قد ولدت يا فلانة أقبلي ، فيقول للتي طلق أنشدك الله والمحبة قال : فطلقت أربعاً وأمسكت أربعاً . " * ( فإن خفتم ) * ) خشيتم ، وقيل : علمتم " * ( ألاّ تعدلوا ) * ) بين الأربع " * ( فواحدة ) * ) . قرأ العامة : بنصب . وقرأ الحسن والجحدري وأبو جعفر : ( فواحدةٌ ) بالرفع ، أي فليكفيكم واحدة ، أي واحدة كافية ، كقوله عزّ وجلّ : " * ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) * ) . " * ( أو ما ملكت أيمانكم ) * ) يعني الجواري والسراري ، لأنه لا يلزمكم فيهن من الحقوق والذي يلزمكم في الحرمة ، ولا قسمة عليكم فيهن ولا وقت عليكم في عددهن ، وذكر الإيمان بيان تقديره " * ( أو ما ملكت ) * ) . وقال بعض أهل المعاني : ( أو ما ملكت أيمانكم ) أي ما ينفذ فيه أقسامكم جعله من يمين الحلف لا يمين الجارحة ، واحتج بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ) . " * ( ذلك أدنى ) * ) أقرب " * ( ألاّ تعولوا ) * ) .