قرأه العامة : حُوباً بالضم ، وهي لغة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل الحجاز ، يدل عليه ما روى أبو عبيد عن عباد بن عباد عن واصل مولى ابن عيينة قال : قلت لابن سيرين كيف يُقرأ هذا الحرف : إنه كان حوباً أو حَوباً ؟ فقال : إن أبا أيوب أراد أن يطلق أم أيوب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن طلاق أم أيوب حُوب ) .
وقرأ الحسن : ( حَوباً ) بفتح الحاء وهي لغة تميم .
( وقال مقاتل : لغة الحبش ) .
وقرأ أُبي بن كعب : ( حاباً ) على المصدر ، مثل القال ، ويجوز أن يكون اسماً مثل الراد والنار ، ويقال للذنب حُوب وحَوب وحاب وللأذناب ، كذلك يكون مصدراً واسماً ، فقال : حاب يحوب حُوباً وحوباً وحاباً وحباية إذا أثم .
قال أبو معاذ : نزلنا منزلا قريباً من مدينة ، فرمى رجل غطاية صغيرة ( فقيل له ) : يا حاج لا تقتلها فتصيب حوباً إنها لا تؤذي ، ومنه قيل للقاتل حائب ، حكاه الفراء عن بني أسد .
وقال أمية بن الأسكن الليثي وكان ابنه قد هاجر بغير إذنه :
وإن مهاجرين تكنفاه
غداتئذ لقد خطئا وحابا
وقال آخر :
عض على شبدعه الأريب
فظل لا يلحي ولا يحوب
وقال آخر :
وابن ابنها منا ومنكم وبعلها
خزيمة والأرحام وعثاء حوبها
أي شديد إثمها .
وقال آخر :
فلا تبكوا عليَّ ولا تحنوا
بقول الإثم إن الإثم حوب
" * ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ) * ) الآية ، اختلف المفسرون في تنزيلها وتأويلها
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 244
مساهمون: الثعلبي
ص٢٤٤