تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والصحيح أنها في العشر الأواخر من شهر رمضان ، وإليه ذهب الشافعي ح ، يدلّ عليه ما أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد الشيباني قال : أخبرنا عبد اللّه بن مسلم ، قال : حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، وقال : أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن ابن مسلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : ( أُريتُ ليلة القدر ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها ، فالتمسوها في العشر الغوابر ) . وأخبرنا أبو بكر العباسي قال : أخبرنا أبو الحسن المحفوظي قال : حدّثنا عبد اللّه بن قاسم قال : حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان وشعبة وإسرائيل عن ابن إسحاق عن هُبيرة عن علي ح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في العشرة الأواخر من رمضان . وأخبرنا أبو محمد المخلَّدي وعبد اللّه بن حامد قال : أخبرنا مكي قال : حدّثنا عمار بن رجاء قال : حدّثنا أحمد بن أبي طيبة عن عنبسة بن الأزهر عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال : سمعت عليّاً ح يقول : ( كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان دأب وأدأبَ أهله ) فدلَّت هذهِ الأخبار على أن ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان . ثم اختلفوا في أي ليلة فيها فقال أبو سعيد الخدري : هي الليلة الحادية والعشرون ، واحتجّ في ذلك بما أخبرنا أبو نعيم الأزهري قال : حدّثنا أبو عوانة سنة ست عشرة وثلاثمائة ، قال : أخبرنا المزني قال : قال الشافعي : وأخبرنا أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن أحمد المطوعي ، وأبو علي السيوري ، وأبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المصيبي قالوا : حدّثنا أبو العباس الأصمّ قال : أخبرنا الشافعي قال : أخبرنا مالك عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الوسط من شهر رمضان ، فلمّا كانت ( ليلة ) أحدى وعشرين وهي التي كان يخرج في صبيحتها من اعتكافه قال صلى الله عليه وسلم ( من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ، فإني رأيت هذه الليلة ثم أُنسيتها وقال وأريتني أسجد في ماء وطين فالتمسوها في العشر الأواخر ، والتمسوها في كل وتر ) فأمطرت السماء في تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد . قال أبو سعيد ( فأبصرت عيناي ) رسول اللّه صلى الله عليه وسلم انصرف ، علينا وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين .