أحمد بن يوسف قال : حدّثنا عبد اللّه قال : أخبرنا سفيان عن الأوزاعي عن مرشد أو عن أبي مرشد قال : كنتُ جالساً مع أبي ذرّ عند خُمرة الوسطى فسُئل عن ليلة القدر فقال : كنت أسأل الناس عنها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : قلت : يا رسول اللّه ليلة القدر هل هي تكون على عهد الأنبياء ( عليهم السلام ) ، فإذا مضوا رفعت ؟ قال : ( لا ، بل هي إلى يوم القيامة ) .
وأخبرنا عبد اللّه بن حاطب قال : أخبرنا محمد بن عامر السمرقندي قال : أخبرنا عمر بن الحسين قال : حدّثنا عبد بن حميد عن روح بن عبادة قال : حدّثنا ابن جريج قال : أخبرني داود ابن أبي عاصم عن عبد اللّه بن عيسى مولى معاوية قال : قلت لأبي هريرة زعموا أنّ ليلة القدر قد رفعتْ قال : كذب من قال ذلك ، قال : قلت هي في كلّ شهر رمضان استقبله ؟ قال : نعم .
وقال بعضهم : هي في ليالي السنة كلّها ، وإنّ من علّق طلاق امرأته أو عتق عبده ليلة القدر لم يقع الطلاق ولم ينفذ العتاق إلى مضي سنة من يوم حلف ، وهي إحدى الروايات عن ابن مسعود قال : من يُقِم الحول كلّه يصبْها .
قال : فبلغ ذلك عبد اللّه بن عمر ، فقال : يرحم اللّه أبا عبد الرحمن أما إنه علِمَ أنها في شهر مضان ؟ ولكن أراد أن لا يتّكل الناس ، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة أنها في جميع السنة ، وحُكي عنه أيضاً أنّه قال : رفعت ليلة القدر ، وروي عن ابن مسعود أيضاً أنه قال : إذا كانت السنة في ليلة كانت العام المقبل في ليلة أُخرى ، والجمهور من أهل العلم على أنها في شهر رمضان في كل عام .
أخبرنا عبد اللّه بن حامد قال : أخبرنا محمد بن عامر قال : أخبرنا عمر بن يحيى قال : حدّثنا عبد بن حميد عن عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن أبي عمير أنه سئل عن ليلة القدر : أفي كل رمضان هي ؟ قال : نعم .
وأخبرنا عقيل أن المعافى أخبرهم عن محمد بن جرير قال : حدّثني يعقوب قال : حدّثنا ابن عليّة قال : حدّثنا ابن ربيعة بن كلثوم قال : قال رجل للحسين وأنا أسمع : أرأيت ليلة القدر أفي كل رمضان هي ؟ قال : ( نعم واللّه الذي لا إله إلاّ هو إنها لفي كلّ رمضان ، وإنّها ليلة يفرق فيها كلّ أمر حكيم ، فيها يقضى كلّ أجل وعمل ، ورزق وخلق إلى مثلها ) . 0
واختلفوا في أول ليلة هي منها ، فقال أنور بن العقيلي : هي أول ليلة من شهر رمضان ، وقال الحسن : هي ليلة سبع عشرة ، وهي الليلة التي كانت صبيحتها وقعة بدر .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 249
مساهمون: الثعلبي
ص٢٤٩