آخرين قالوا : حدّثنا محمد بن يعقوب قال : حدّثنا بحر بن نصر قال : فرأى علي ابن وهب أخبرك خبر أحد منهم مالك بن أنس عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : ( التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ) .
وقال قوم : هي الليلة السابعة والعشرون ، وإليه ذهب علي وأُبي وعائشة ومعاوية ، يدل عليه ما أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدوس قال : أخبرنا أبو أحمد حمزة بن العباس ببغداد قال : حدّثنا أحمد بن الوليد الفحام قال : حدّثنا مسوّد بن عامر شاذان قال : أخبرنا شعبة قال : عبد اللّه بن دينار أخبرني قال : سمعت ابن عمر يحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر قال : ( من كان متحرّياً فليتحرّها في ليلة سبع وعشرين ) .
وأخبرنا عبد اللّه بن حامد قراءةً عليه قال : أخبرنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا الحسن بن علي بن عفّان قال : حدّثنا عمرو العنقري قال : حدّثنا سفيان عن عاصم عن زر بن حبيش قال : أتينا بن مسعود فسألناه عن ليلة القدر فقال : من يقم الحول يصبها ، فقال : يرحم اللّه أبا عبد الرحمن قد علم أنها في شهر رمضان وأنها في ليلة تسع وعشرين قال : فقال لنا أبا المنذر : إني قد علمت ذلك فقال : بالآية التي أنبأنا بها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فحفظنا وعددنا ، قال : فواللّه فإنها لفي ما تستثني ، قال : فقلنا : أبا المنذر ما الآية ؟ قال : تطلع الشمس عندئذ كأنها طست ليس لها شعاع .
وروي عن أُبيّ بن كعب أيضاً أنّه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بأُذنيَّ وإلاّ فصمتا أنّه قال : ( ليلة القدر ليلة سبع وعشرين ) .
وقال بعض الصحابة : قام بنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ليلة الثالث والعشرين ثلث الليل ، فلمّا كانت ليلة الخامس والعشرين قام بنا نصف الليل ، فلمّا كانت الليلة السابعة والعشرون قام بنا الليل كلّه .
وقال أبو بكر الورّاق : إنّ اللّه سبحانه وتعالى قسّم كلمات هذه السورة على ليالي شهر رمضان ، فلما بلغ السابعة والعشرين أشار إليها فقال : " * ( هِيَ ) * ) .
وقال بعضهم : هي ليلة التاسع والعشرين ، وروي عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال : ( ليلة القدر ليلة السابع والعشرين أو التاسع والعشرين وإن الملائكة في تلك الليلة بعدد الحصى )
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 253
مساهمون: الثعلبي
ص٢٥٣