تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
" * ( كَلاَّ إِنَّ الاْنسَانَ لَيَطْغَى ) * ) ليتجاوز حدّه ويستكبر على ربّه " * ( أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ) * ) قال الكلبي : يرتفع من منزلة إلى منزلة في اللباس والطعام وغيرهما ، وكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول : ( أعوذ بك من فقر يُنسي ومن غنى يُطغي ) . " * ( إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ) * ) المرجع في الآخرة " * ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ) * ) * * ( عَبْداً إِذَا صَلَّى ) * ) نزلت في أبي جهل لعنه اللّه نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن الصلاة حتى فرضت عليه . أخبرنا عبد اللّه بن حامد فقال : أخبرنا أحمد بن عبد اللّه قال : حدّثنا محمد بن عبد اللّه ابن يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال : حدّثنا معمر بن سليمان عن أبيه قال : حدّثنا نعيم بن أبي مهند عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ قالوا : نعم ، قال : فوالذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن رقبته . قال فما ( فجأهم ) منه إلاّ يتقي بيديه وينكص على عقبيه ، قال : فقالوا له : ما ذاك يا أبا الحكم ؟ قال : إن بيني وبينه خندقاً من نار وهؤلاً وأجنحة ، ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً ) فأنزل اللّه سبحانه " * ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ ) * ) أبو جهل لعنه اللّه " * ( وَتَوَلَّى أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعا بِالنَّاصِيَةِ ) * ) لنأخذن بمقدم رأسه فَلَنُذِلَّنّهُ ، ثم قال على البدل : " * ( نَاصِيَة كَاذِبَة خَاطِئَة ) * ) . قال ابن عباس : لمّا نهى أبو جهل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة انتهرهُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وقال أبو جهل : أتُهدّدني ؟ فواللّه لأملأن عليك إن شِئت هذا خيلا جرداً أو رجالا مرداً ، فأنزل اللّه سبحانه " * ( فَلْيَدْعُ نَادِيَه ) * ) أي قومه " * ( سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ) * ) قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لأخذته الزبانية عياناً ) . " * ( كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) * ) وصلّ واقترب من اللّه سبحانه وتعالى .