تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فَضَحِكَ الحُسينُ عليه السلام ثُمَّ قالَ : خَصمُكَ القومُ يَومَ القِيامةِ ، يا مُعاويةُ ، أما واللَّهِ لَو وَلينا مِثلَها مِن شيعَتِكَ ما كَفّنّاهُم ولا صَلَّينا عَلَيهِم ، وقَد بَلَغَني وُقوعُكَ في أبي الحَسَنِ وقيامُكَ واعتِراضُكَ بَني هاشِمٍ بِالعُيوبِ . وايمُ اللَّهِ ، لَقَد أوتَرتَ غَيرَ قَوسِكَ ، ورَمَيتَ غَير غَرَضِكَ « 1 » ، وتَناولتَها بِالعَداوةِ مِن مَكانٍ قَريبٍ ، وَلَقد أطعتَ امرَأً ما قَدُمَ إيمانُهُ ، و ما حَدَثَ نِفاقُهُ ، و ما نَظَرَ لَكَ ؛ فانظُر لِنَفسِكَ أو دَع . « 2 » 236 - - 8 . وقال أنَسٌ : كُنتُ عِندَ الحُسينِ عليه السلام ، فَدَخَلَت عَلَيهِ جاريةٌ بِيَدِها طاقةُ رَيحانٍ ، فحَيَّتهُ بها ، فقالَ لَها : أنتِ حُرَّةٌ لِوَجهِ اللَّهِ تَعالى . فَقُلتُ : تُحَيِّيكَ بِطاقَةِ رَيحانٍ لاخَطَرَ لها فَتُعتِقُها ؟ ! فَقالَ : كَذا أدَّبَنا اللَّهُ تعالى ، قالَ
« وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها »
« 3 » ، فكانَ أحسنَ مِنها عِتقُها . « 4 » 237 - - 9 . وكَتَبَ إليهِ أخوهُ الحَسَنُ عليهما السلام يَلومُهُ عَلى إعطاءِ الشُّعَراءِ ، فَكَتَبَ إلَيهِ : أنتَ أعلَمُ مِنِّي بِأنَّ خَيرَ المالِ ما وَقى العِرضَ . « 5 » 238 - - 10 . وكانَ مِن دُعائهِ عليه السلام : اللَّهُمَّ لا تَستَدرِجني « 6 » بِالإحسانِ ، وَلا تُؤَدِّبني بِالبَلاءِ . « 7 » 239 - - 11 . وقالَ عليه السلام لِمُعاويةَ : مَن قَبِلَ عَطاءَكَ فَقَد أعانَكَ عَلَى الكَرَمِ . « 8 » 240 - - 12 . قيل : وتذاكَروا العَقلَ عِندَ مُعاويةَ ، فَقالَ الإمامُ الشَّهيدُ الحُسينُ بنُ عليٍّ عليهما السلام : لا يَكمُلُ العَقلُ إلّابِاتِّباعِ الحَقِّ .
هامش
( 1 ) . الغَرَض : الهدف الذي يرمى فيه ( الصحاح : ج 3 ص 1093 ) . ( 2 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 335 . ( 3 ) . النساء : 86 . ( 4 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 335 . ( 5 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 335 . ( 6 ) . الاستدراج : من‌السُّنن‌الإلهيّة ، وهو أن يزيد اللَّه نعمه على العبد عقيب عصيانه بدلًا عن عقوبته ، فيغفل بذلك عن التوبة . راجع في هذا الشأن : سورة الأعراف : 182 ، القلم : 44 ، و راجع أيضاً الكافي : ج 1 ص 452 « باب الاستدراج » . ( 7 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 336 . ( 8 ) . الدرّة الباهرة : ص 24 ، ح 48 ، كنزالفوائد : ج 2 ص 35 ، نثرالدرّ : ج 3 ص 150 وفيهما من‌دون‌إسنادٍ إلىالمعصوم .