* ( وإنك لتلقى القرآن ) * أي : العقل القرآني * ( من لدن ) * أي : من عين جمع الوحدة
في الصفات الأول الذي لا حجاب بينه وبين الحضرة الأحدية بل هو نفسه الحجاب
الأقدس المفيض لكل الاستعدادات من العقول الفرقانية على أربابها من الأعيان الثابتة
الإنسانية * ( حكيم ) * ذي حكمة بالغة تامة وعلم محيط شامل .
اذكر من جملة علوم الحق وحكمه وقت قول موسى القلب * ( لأهلة ) * من النفس
والحواس الظاهرة والباطنة * ( امكثوا ) * واثبتوا ولا تشوشوا وقتي بالحركات * ( إني آنست ) *
بعين البصيرة * ( نارا ) * أي : نار وما أعظمها هي نار العقل الفعال * ( سآتيكم منها بخبر ) *
أي : علم بالطريقة إلى الله ، وكان حاله أنه ضل الطريقة إلى الله برعاية أغنام القوى
البهيمية وزوجه النفس الحيوانية * ( أو آتيكم بشهاب قبس ) * أي : بشعلة نورية تشرق
عليكم حين اتصالي بالنار وتنوري بها * ( لعلكم تصطلون ) * عن برد الركون إلى البدن
والسكون إليه وهوى لذاته فتشتاقوا بحركة تلك النار إلى جناتي وتسيرون بمحبتي إلى
مقام الصدر .
* ( فلما جاءها نودي أن بورك ) * أي : كثر خير * ( من في النار ) * أي : هو موسى
القلب الواصل إلى النار بتجليات الصفات الإلهية ووجدان الكمالات الحقيقية ومقام
المكالمة عن النبوة * ( ومن حولها ) * من القوى الروحانية والملائكة السماوية بأنوار
المكاشفة وأسرار العلوم والحكم والتأييدات القدسية والأحوال السرية والذوقية
* ( وسبحان الله رب العالمين ) * ونزه ذات الله بتجردك عن الصفات النفسانية والغواشي
الجسدانية والنقائص والمعائب .
تفسير سورة النمل من [ آية 9 - 14 ]
* ( انا الله ) * القوي الذي قهر نفسك وكل شيء بالفناء فيه * ( الحكيم ) * الذي علمك
الحكمة وهداك بها إلى مقام المكالمة * ( والق ) * عصا نفسك القدسية المؤتلفة بشعاع
القدس ، أي : خلفا عن الضبط بالرياضة وأرسلها ولا تمنعها عن الحركة فإنها تنورت
* ( فلما رآها ) * تضطرب وتتحرك * ( كأنها ) * حية غالبة بالظهور * ( ولي ) * إلى جناب الحق
* ( مدبرا ) * خوف ظهور النفس * ( ولم يعقب ) * أي : لم يرجع وبقي مشتغلا بتدارك البقية
* ( لا تخف ) * من استيلاء النفس وظهور الحجاب ، فإن النفس إذا حييت بعد موتها
تفسير ابن عربي — صفحة 98
مساهمون: ابن عربي
ص٩٨