يوسوس إلا مع الغفلة وكلما تنبه العبد وذكر الله خنس فالخنوس عادة له كالوسواس .
عن سعيد بن جبير : إذا ذكر الإنسان ربه خنس الشيطان وولى ، وإذا غفل وسوس إليه .
قوله : * ( من الجنة والناس ) * بيان للذي يوسوس ، فإن الموسوس من الشياطين
جنسان : جني غير محسوس كالوهم ، وإنسي محسوس كالمضلين من أفراد الإنسان أما
في صورة الهادي كقوله تعالى : * ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) * [ الصافات ، الآية : 28 ] وأما
في صورة غيره من صور الأسماء فلا يتم أيضا الاستعاذة منه إلا بالله ، والله العاصم .
تفسير ابن عربي — صفحة 442
مساهمون: ابن عربي
ص٤٤٢