وفي ثامن عشر جمادى الأولى دخل البلد خلق من المغل وحاصروا
القلعة ، ونقبوا عليها من غربيها . وبقي أهل الظاهرية ، وهي ملآى بالناس ،
في ضر وخوف من يزك التتار ، وهلكوا من انقطاع الماء ، وخافوا لا تفعل بهم
التتار كما فعلت بالعادلية وأخرجت أهلها . فهربوا من الأسطحة بمشقة زائدة .
وأحرقت التتار والكرج والأرمن جامع العقيبية ومارستان الجبل والدهشة ،
والمدرسة الصاحبية والرباط الناصري وأماكن في غاية الكثرة والحسن .
وأحرقت العادلية في ليلة الحادي والعشرين من جمادى الأولى ، فهرب
من تبقى بالظاهرية عند ذلك .
[ تقليد النائب والشادّ بدمشق ]
ويوم الجمعة تاسع عشر الشهر قرئ تقليد قبجق النيابة ، وتقليد
الأمير ناصر الدين يحيى بن جلال الدين ابن صاحب ختن الشد ، وفيه :
' إننا نرجع إلى بلادنا وقد تركنا بالشام ستين ألفاً من جيشنا ، وإنا سنعود في
الخريف لأخذ الديار المصرية ' .
تاريخ الإسلام — صفحة 88
مساهمون: الذهبي
ص٨٨