لأمورهم التئام ولا انتظام . وكان أحدهم إذا تولى * ( سعى في الأرض ) *
الآية . وشاع أن شعارهم الحيف على الرعية ، ومد الأيدي الباغية إلى
حريمهم وأموالهم ، والتخطي عن جادة العدل والإنصاف ، وارتكابهم الجور
والاعتساف ، حملتنا الحمية الدينية والحفيظة الإسلامية على أن توجهنا إلى
تلك البلاد لإزالة هذا العدوان ، مستصحبين للجم الغفير من العساكر ،
ونذرنا على أنفسنا إن وفقنا الله تعالى بحوله وقوته لفتح تلك البلاد أن نزيل
العدوان والفساد ، وبسط العدل في العباد ، ممتثلين الأمر المطاع الإلهي
* ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) * الآية .
وإجابة إلى ما ندب إليه الرسول صلى الله عليه وسلم : ' المقسطون على منابر من نور عن
يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم ، وما
ولوا ' . وحيث كانت طويتنا مشتملة على هذه المقاصد الحميدة ، والنذور
الأكيدة ، من الله علينا بتبلج تباشير النصر المبين ، وأتم علينا
تاريخ الإسلام — صفحة 76
مساهمون: الذهبي
ص٧٦