تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
من جهة أرجواش : لا يباع من عدد الجند شيء ، فسلطانكم باق . وأبيعت الخيل والعدد بأقل ثمن ، وبقي البلد بلا وال ولا قاضٍ . أما قاضيه الشافعي فهرب هو والمالكي . وأما الحنفي فشهد المصاف وعدم ، وأما الحنبلي فإنه أقام بأهل الصالحية ورجوا الخير . وأما محتسب البلد ومشده فهربا ، وغلا الخبز . وكثر الشر والهرج . وبقينا كذلك إلى آخر يوم الخميس . وغلا سعر الطحن وسعر الخبز لعدم الطواحين وعدم الحطب وقلته في الأفرنة . وقد كان الشريف القمي بادر إلى المسير إلى التتار فرجع يوم الخميس ومعه أربعة من التتار ، على واحد منهم ثياب المسلمين وكلوته شاش دخاني ، ومروا بالمطررين يجهرون بالشهادتين ، والناس يتسلون بإسلامهم ويطمئنون شيئاً ، فلما أصبح نهار الجمعة لم يفتح للبلد باب . ثم كسر قفل باب توما ، كسره نائب الوالي الشجاع همام وابن ظاعن . ولم يذكر في الخطبة سلطان . ثم بعد الصلاة وصل إلى ظاهر المدينة جماعة من التتار معهم الملك إسماعيل قرابة قازان ، فنزلوا ببستان الظاهر الذي عند الطرن ، وحضر معه الفرمان من الملك بالأمان ، ونادوا في البلد : افتحوا حوانيتكم ، وطمنوا قلوبكم ، وادعوا للملك محمود غازان . وقدم كبراء البلد فذكروا أنهم التقوا