تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
حدثني ضوء بن صباح الزبيدي قال : ما رأيت أنفع من الخاصكية لقد رأيتهم على باب حمص يحملون على التتار عند اصفرار الشمس وينكون في التتار ، ثم يرجعون إلى السلطان . وقال غيره : ألقى الله الهزيمة فولوا مدبرين بعد العصر ، وبقيت العدد والأمتعة ملقاة قد ملأت تلك الأرض والرماح والجواشن والخوذ . أما نحن ، فشرع الناس يتحدثون في أمر التتار ويذكرون عنهم خيراً ، وأن ملكهم مسلم ، وأن جيشه لم يتبعوا المنهزمين . وبعد تمام الوقعة لم يقتلوا أحداً . وأن من وجدوه أخذوا فرسه وسلاحه وأطلقوه . وكثرت الحكايات من هذا النمط ، حتى قال إنسان كبير : اسكت ، هؤلاء خير من عسكرنا ولا تخدع الناس . وفي يوم السبت الظهر وقع بالبلد صرخات وصياح مزعج ، وخرج الناس ، وتهتكت النساء ، وقيل : دخل التتار . وازدحم الناس في باب الفرج ، حتى مات نحو العشرة ، منهم النجم البغدادي الذي يقرأ الغزوات تحت قبة عائشة . ثم سكنت بعد لحظة من غير أصل . فاجتمع أعيان البلد وتحدثوا في المصلحة ، وهم فخر الدين ابن الشيرجي ناظر البلد ، وعز الدين ابن
تاريخ الإسلام — صفحة 72 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري