قازان بالنبك فوقف لهم وأكل مما قدموا له . وكان المتكلم الصاحب ابن
الشيرجي ، والذي دعا للملك الخطيب ابن جماعة . وقالوا لهم : قد بعثنا لكم
الأمان قبل أن تجيئوا . وذكروا أن الملك ينزل بالمرج وأنه لا يفتح إلا باب
واحد .
وحضر يوم السبت إسماعيل ومعه الأمير محمد في خدمتهما طائفة من
التتار إلى مقصورة الخطابة بعد الظهر فجلسا بها . وحضر الخطيب ، وابن
القلانسي ، وابن الشيرجي ، وابن منجا ، وابن صصرى ، وطائفة ، واجتمع
الخلق لسماع الفرمان ، قرأه رجل من أعوان التتار ، وبلغ عنه المجاهد
المؤذن .
[ كتاب قازان ]
وهو : ' بقوة الله تعالى . ليعلم أمراء التومان والألف والمائة وعموم
عساكرنا من المغول والتازيكا والأرمن والكرج وغيرهم ممن هو داخل
تحت طاعتنا . إن الله لما نور قلوبنا بنور الإسلام وهدانا إلى ملة النبي صلى الله عليه وسلم
* ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) * . ولما سمعنا أن حكام مصر
والشام خارجون عن طرائق الدين ، غير متمسكين بأحكام الإسلام ، ناقضون
لعهودهم ، حالفون بالأيمان الفاجرة ، ليس لديهم وفاء ولا ذمام ، ولا
تاريخ الإسلام — صفحة 75
مساهمون: الذهبي
ص٧٥