أنهم آووا المنهزمين من الفرنج ، وأمرهم علم الدين الشجاعي بضم مراكبهم
إلى مراكب المسلمين ، فخافوا وامتنعوا ، فأمر الشجاعي الأمير التقوي بحفظ
الميناء وضبط مائة من المراكب ، وجاء الشجاعي بالجيش من جانب البر ،
فدخل المدينة وأخرجهم منها ، واستولى على القلعة وما فيها . وذلك في
الثالث والعشرين من رجب .
وكانت القلعة امتنعت عليه قليلا ، فوقع الحديث مع كليام النائب بها ،
فأجاب وسلم ، وأسر كل من كان بالبلد والقلعة من الخيالة والمقاتلة . وكانت
من القلاع المنيعة ، فهدمها الشجاعي .
فتح جبيل
وكان صاحبها عند الملك المنصور نوبة طرابلس ، وبقي بجبيل ، فلما
أخذت عكا رسم له بأن يخرب قلعة جبيل ، ثم ندب الأمير علم الدين
الدواداري فسار إليها وأخرب أسوارها ، وأذهب حصانتها ، وهدمها .
فتح عثليث
وهو حصن مشهور يضرب لحصانته المثل ، والبحر يكتنفه من جميع
تاريخ الإسلام — صفحة 51
مساهمون: الذهبي
ص٥١